يوم 3 ديسمبر هو اليوم العالمي للأصم العربي، وهو مناسبة سنوية تحمل معاني إنسانية وحقوقية مهمة جدًا، حيث يتم استخدام هذا اليوم لتسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في العالم العربي، ويهدف إلى تعزيز حقوقهم في مجالات التواصل والتعليم والعمل والمشاركة في المجتمع.

الاحتفال بهذا اليوم يؤكد على ضرورة إزالة العوائق التي تمنع اندماج الأشخاص الصم، سواء كانت عوائق مادية أو تواصلية أو مجتمعية، ويعمل على بناء بيئة أكثر شمولًا تضمن لهم فرص متكافئة في الحياة.

في هذا السياق، تلقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي تقريرًا من الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة حول البرامج والخدمات التي تستهدف دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وتعزيز فرص اندماجهم بشكل فعال في المجتمع.

تم تنفيذ عدد من الخطوات، منها التوسع في تقديم خدمات التأهيل ودعم توفير الأجهزة التعويضية، حيث تم توفير 3446 جهازًا تعويضيًا، بما في ذلك السماعات الطبية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، مما يساعد في تحسين القدرة على التواصل والاندماج في التعليم والحياة اليومية.

أيضًا، تم دعم الدمج التعليمي للأشخاص الصم وضعاف السمع من خلال توفير مترجمي لغة الإشارة في الجامعات، وهذا ساهم في تمكين مئات الطلاب من استكمال دراستهم الجامعية دون عوائق.

في مجال التشغيل، تم العمل على توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع شركات ومؤسسات مختلفة، بالإضافة إلى إتاحة التسجيل على الشبكة القومية للتشغيل، مما يدعم دمجهم في سوق العمل.

كما تم تطوير منظومة الخدمات المتكاملة من خلال تسريع إجراءات إصدار بطاقات الخدمات وتحسين جودة التقييم وتعزيز آليات التظلمات، بما يضمن وصول الخدمات لمستحقيها بشكل عادل ومنظم.

وفي جانب التوعية، تم تنفيذ أنشطة تهدف إلى نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ودعم الأسر ومقدمي الخدمات، مما يسهم في خلق بيئة أكثر فهمًا واحتواء.

تظهر هذه الجهود الانتقال من تقديم الخدمة إلى تحقيق التمكين، مما يعزز من مشاركة الأشخاص الصم كشركاء فاعلين في المجتمع، ويؤكد هذا اليوم أن التمكين الحقيقي لا يرتبط فقط بتوفير الأدوات، بل ببناء مجتمع يتيح للجميع فرص التعبير والمشاركة، ويؤمن بأن لكل إنسان قيمة ودورًا.