وافق مجلس الوزراء مؤخرًا على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، وهذا يعتبر خطوة مهمة لتنظيم شؤون الأسرة المسيحية، حيث سيتم إحالة المشروع إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره بشكل نهائي.
مجلس الوزراء أقر مشروع القانون الجديد ووضعه على طاولة البرلمان للمداولة والتصويت في الفترة القادمة.
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
مشروع القانون تناول تنظيم الخطبة كوعود غير ملزمة بالزواج، كما نظم أركان الزواج وشروطه وإجراءاته، وحدد حالات بطلانه وأسباب إنهائه.
أما بالنسبة للنفقة، فقد خصص لها القانون بابًا كاملاً نظم أحكامها على النحو التالي.
أولًا: تعريف النفقة وأحكامها العامة
المادة (49) عرفت النفقة بأنها ما يكفي لاحتياجات الإنسان للمعيشة الكريمة، وتشمل الطعام والكسوة والسكن والعلاج والتعليم وغيرها من متطلبات الحياة، وأقرت وجوبها بين الزوجين وبين الآباء والأبناء وكذلك بين الأقارب.
المادة (50) أوضحت أن تقدير النفقة يتم وفق احتياج المستحق وقدرة الملزم بها، سواء بالتراضي أو بحكم قضائي، مع إمكانية فرض نفقة مؤقتة حتى الفصل في النزاع.
المادة (51) أكدت أن النفقة بطبيعتها قابلة للتغيير بالزيادة أو النقصان تبعًا لتغير الظروف الاقتصادية أو حالة الطرفين.
المادة (52) نصت على استحقاق النفقة من تاريخ الامتناع عن أدائها، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء أو الوفاة، بينما المادة (53) قررت أن دين النفقة له أولوية على سائر الديون.
ثانيًا: النفقة بين الزوجين
المادة (54) أقرت وجوب النفقة بين الزوجين اعتبارًا من تاريخ عقد الزواج الصحيح.
المادة (55) حددت حالات سقوط نفقة الزوجة، ومنها ترك منزل الزوجية دون مبرر أو رفض الانتقال مع الزوج، مع التأكيد على أن خروجها للعمل المشروع لا يسقط حقها في النفقة إلا إذا أضر بمصلحة الأسرة.
المادة (56) نصت على أن إقامة الزوج مع أسرته لا تعفيه من النفقة إذا ثبت امتناعه عن الإنفاق.
المادة (57) ألزمت الزوج بتوفير مستوى معيشة مناسب لأسرته، مع إمكانية إلزام الزوجة بالمساهمة في النفقات إذا كان الزوج غير قادر، كما أوجبت عليها الإنفاق على زوجها إذا كان معسرًا.
المواد (58) و(59) و(60) نظمت ضوابط تعديل النفقة وسقوطها بالصلح، واستمرار الالتزام بها حتى صدور حكم نهائي بإنهاء الزواج.
ثالثًا: النفقة بين الآباء والأبناء
المادة (61) أوجبت على الأب الإنفاق على أبنائه القصر، واستمرار النفقة حتى زواج الأنثى أو قدرتها على الكسب، وحتى بلوغ الذكر 18 عامًا، مع استمرارها في حالات العجز أو الدراسة.
المادة (62) ألزمت الأب بالإنفاق على الأبناء البالغين المعسرين، وكذلك على الابنة غير القادرة أو التي لا تجد من ينفق عليها.
المادة (63) نصت على انتقال الالتزام بالنفقة إلى الأم إذا كان الأب معسرًا، ثم إلى الأجداد، ثم الأقارب وفق الترتيب القانوني.
المادة (64) أجازت صرف نفقة الأبناء للأم أو الحاضن في حال امتناع الأب عن الإنفاق.
رابعًا: نفقة الأقارب
المادة (65) أوجبت على الأبناء الموسرين الإنفاق على والديهم وأجدادهم المعسرين، مع توزيع النفقة بينهم بحسب القدرة المالية.
المواد (66) إلى (69) حددت قواعد تعديل نفقة الأقارب وتوزيعها بينهم وترتيب المستحقين لها في حال عدم وجود أصول أو فروع.
خامسًا: أحكام خاصة بالنفقة
المادة (70) نصت على جواز احتساب نفقة الزوجة من ديونها لزوجها مع وضع ضوابط للمقاصة.
المادة (71) ألزمت الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم بيانات الدخل الحقيقي للملتزم بالنفقة، كما أجازت للمحكمة الاستعلام عن دخل العاملين بالخارج عبر القنوات الدبلوماسية.
كل هذه الأحكام تأتي ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الذي وافق عليه مجلس الوزراء، في انتظار مناقشته داخل مجلس النواب، مما يهدف إلى تنظيم دقيق لمسائل النفقة وضمان حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.

