شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في الملتقى التربوي الأول الذي نظمته كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة وكان عنوانه “آفاق مبتكرة نحو تنمية مهارات ذوي الإعاقة لبناء مستقبل مهني مستدام” وهذا يعكس اهتمام المجلس بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم في المجتمع وسوق العمل بشكل فعّال.
المجلس لم يكتفِ بالمشاركة في الفعاليات فقط بل كان له دور في المعرض الفني المصاحب الذي عرض مجموعة من المنتجات التي أبدعها أشخاص ذوو إعاقة، مما أظهر قدراتهم الإنتاجية وإمكاناتهم المتميزة.
هذا الملتقى جاء في وقت يشهد فيه سوق العمل تحديات متزايدة، مما يبرز أهمية تطوير مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة لتلبية متطلبات العصر وتوجهات الدولة في دعم حقوقهم وتعزيز فرصهم في المشاركة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
تضمن الملتقى عدة محاور مهمة منها توظيف التكنولوجيا في التعليم والتأهيل، وتنمية المهارات وفق احتياجات سوق العمل، كما تم مناقشة أحدث أساليب تشخيص اضطرابات التخاطب لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد، ودور وحدات التضامن الاجتماعي في الجامعات المصرية، بالإضافة إلى استعراض دور الفنون والعلاج الوظيفي في تنمية المهارات الإدراكية والحياتية.
الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أكدت أن تحقيق التمكين الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تعاوناً مستمراً بين مختلف الجهات المعنية، وأشارت إلى ضرورة تبني آليات مبتكرة لتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وهذا سيساعد في إعداد كوادر قادرة على المنافسة.
كما نبهت إلى أن ضعف منظومة التدريب والتأهيل قد يدفع بعض المؤسسات في القطاع الخاص لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة فقط لتلبية النسبة القانونية، دون تحقيق دمج حقيقي، مما يبرز أهمية تطوير العملية التعليمية وتيسيرها لتعزيز فرص الدمج المستدام بعد التخرج، مع ضرورة التوسع في تطبيق معايير الإتاحة بكل أشكالها.
الدكتورة إيناس بدير، عميد كلية الاقتصاد المنزلي، رحبت بالحضور في افتتاح الملتقى، وأكدت أن عنوان الملتقى يعكس اهتماماً حقيقياً بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع باعتبارهم طاقات قادرة على الإبداع والمساهمة الفعالة في مختلف المجالات، وأوضحت أن الملتقى يمثل منصة هامة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، مما يسهم في تطوير البرامج التربوية والمهنية وفقاً لمتطلبات التنمية المستدامة.

