أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اهتمام الوزارة بدعم الأنشطة الطلابية التي تعزز من ثقافة الاستدامة وتزيد الوعي حول ترشيد استهلاك الطاقة، حيث أوضح أن الطلاب هم جزء أساسي في تنفيذ المبادرات الوطنية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تبني سلوكيات إيجابية وممارسات واعية سواء داخل المجتمع الأكاديمي أو خارجه.

ملتقى شباب المعاهد العليا

نظم المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة ملتقى شباب المعاهد العليا بالقاهرة الكبرى تحت عنوان “وفرها… تنورها” بمشاركة 14 معهدًا من المعاهد العليا، وذلك في إطار المبادرة التي أطلقتها الوزارة، حيث يعكس هذا الحدث وعي الطلاب المتزايد بقضايا البيئة والطاقة وقدرتهم على تحويل المعرفة إلى ممارسات فعلية.

تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وبإشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية، والدكتور عبد الحكيم أحمد محمد، عميد المعهد، تم تنظيم الملتقى لدعم الأنشطة الطلابية الهادفة التي تساهم في نشر ثقافة الاستدامة داخل المجتمع الأكاديمي.

أنشطة متنوعة وفعّالة

شمل الملتقى مجموعة من الفعاليات التوعوية والتثقيفية والرياضية والفنية، حيث تم تنظيم لقاء حواري مع الدكتور هيثم رمضان، المسئول الفني لمكتب وزير الأوقاف، حول أهمية ترشيد استهلاك الطاقة من منظور ديني، بالإضافة إلى دوري لكرة القدم تحت شعار “وفرها… تنورها” للمعاهد العليا، مما يعكس كيف يمكن استخدام الأنشطة الرياضية كوسيلة مبتكرة لنشر الرسائل التوعوية.

كما تضمن الملتقى مسابقة للمعلومات العامة تركزت على مفاهيم الطاقة المتجددة والبيئة الخضراء، بالإضافة إلى إقامة معرض فني عرض أعمالًا طلابية يدوية تعتمد على إعادة التدوير، إلى جانب نماذج ابتكارية تعكس قدرات الطلاب في تقديم حلول عملية تدعم الحفاظ على الموارد.

دور الأنشطة الطلابية

أكد الدكتور كريم همام أن هذا الملتقى يعكس الدور الحيوي للأنشطة الطلابية في دعم المبادرات الوطنية، مشيرًا إلى أن الطلاب يمثلون قوة حقيقية قادرة على إحداث تغيير ملموس في المجتمع من خلال تبني ممارسات مستدامة ونشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة داخل الحرم التعليمي وخارجه، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من جانبه، أوضح الدكتور عبد الحكيم أحمد محمد أن استضافة الملتقى تأتي من التزام المعهد بدوره المجتمعي والتنموي، وحرصه على دعم المبادرات التي تعزز الوعي بقضايا البيئة والطاقة، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لتنمية مهارات الطلاب وتعزيز قدراتهم على الابتكار والمشاركة الفعالة في خدمة المجتمع.

كما أشار الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي، إلى أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتوسيع نطاق المشاركة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية لأكبر عدد من الطلاب، ودعم جهود الدولة في ترسيخ ثقافة الاستدامة وترشيد الطاقة.

يأتي هذا الملتقى كجزء من سلسلة فعاليات تنفذها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالجامعات والمعاهد، بهدف ترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية وتحفيز الطلاب على الابتكار والمشاركة في المبادرات القومية، مما يعزز من دورهم كشركاء أساسيين في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر كفاءة في استخدام الموارد.