نظم مشروع الابتكار الزراعي التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ورشة عمل كبيرة في محافظة أسيوط، حيث تم تناول الدروس المستفادة من تطبيق نهج توحيد الحيازات، وهو أحد الحلول الاستراتيجية التي تهدف لتعزيز قدرة المزارعين على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية.

تأتي هذه الورشة في إطار توجيهات وزير الزراعة علاء فاروق الذي يؤكد على أهمية تقديم الدعم الكامل لصغار المزارعين وزيادة إنتاجية الفدان، مما يسهم في رفع مستوى الدخل في المناطق الريفية.

قال الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، إن المشروع يمثل ركيزة أساسية للتنمية الزراعية، ويُنفذ بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبتمويل مشترك من سويسرا وهولندا، ويستهدف المشروع محافظات مثل بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج، مع التركيز على تمكين صغار المنتجين من التكيف مع التغيرات المناخية والاقتصادية من خلال ممارسات زراعية ذكية وحلول رقمية مبتكرة.

شهدت الورشة حضوراً كبيراً من ممثلي الجهات الحكومية المعنية والدكتور يوسف خميس العضو الفني للمشروع، بالإضافة إلى شركاء التنمية وممثلي المجتمعات المحلية، حيث تم التركيز على أهمية بناء منصة حوارية لتبادل الرؤى والخبرات، وتم استعراض التجارب العملية في تطبيق نهج توحيد الحيازات ومناقشة المعوقات التي تواجه هذا النهج وسبل تجاوزها، كما تم تحديد آليات لتعظيم الاستفادة من هذا النهج في المستقبل بما يخدم المجتمعات الريفية.

أكد المشاركون على ضرورة إشراك الجمعيات الزراعية ومجموعات توحيد الحيازات في صنع القرار، حيث أتاح اللقاء للمزارعين فرصة عرض تجاربهم وتوثيقها بشكل منهجي لضمان تأثيرها على نتائج المشروع، وأسفرت الجلسات النقاشية عن مجموعة من التوصيات العملية التي ستساهم في تطوير الخطط المستقبلية بفاعلية أكبر، حيث تم الاتفاق على إعداد موجز تعليمي يوثق الخبرات المكتسبة من تطبيق نهج توحيد الحيازات ليكون مرجعاً عملياً عند تنفيذ تدخلات تنموية مماثلة.

تأتي هذه الجهود تأكيداً على التزام وزارة الزراعة بالعمل التشاركي لضمان استدامة التدخلات التنموية، وتحقيق تقدم في كفاءة القطاع الزراعي بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين سبل العيش في الريف المصري.