ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة، وبدأه بتقديم التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال، كما هنأ عمال مصر في جميع مواقعهم، وأكد على تقدير الحكومة لجهودهم المخلصة في دفع عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أنهم يمثلون أحد أعمدة التقدم التي تدعم خطط الدولة لزيادة النمو الاقتصادي وتقليل الفجوة الاستيرادية وزيادة حجم الصادرات الوطنية لتحقيق التنمية الشاملة التي نطمح إليها.

تحدث رئيس الوزراء عن الأنشطة الرئاسية، حيث أشار إلى مشاركة الرئيس السيسي في الاجتماع التشاوري الذي أقيم في نيقوسيا، والذي جمع عددًا من قادة الدول العربية والأوروبية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، ولفت إلى أن هذه المشاركة تعكس مكانة مصر وثقلها في الساحة الإقليمية والدولية، كما تعبر عن تقدير جهودها الجادة لخفض التوترات في المنطقة واستعادة السلم والاستقرار.

وخلال الاجتماع، حرص الرئيس على إجراء لقاءات مثمرة مع بعض القادة المشاركين، حيث التقى بالرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، الذي أشاد بمداخلات السيسي خلال الاجتماع وبالرؤية المصرية تجاه الوضع الإقليمي، والتي نالت تقدير القادة الأوروبيين.

كما تم توقيع إعلان مشترك لترقية العلاقات بين مصر وقبرص إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يمثل تتويجًا للعلاقات التاريخية بين البلدين.

وفي سياق متصل، أشار مدبولي إلى اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي مع نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس روسيا، حيث أكد المسؤول الروسي على حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر وتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية، كما أعرب عن تقدير القيادة الروسية لجهود مصر ودعمها لاستمرار التنسيق بين البلدين.

تطرق رئيس الوزراء أيضًا إلى جولة الرئيس السيسي لتفقد الأعمال الإنشائية لمشروع محطة الأهرامات في محافظة الجيزة، والتي تعتبر جزءًا من المرحلة الأولى للخط الرابع لمترو الأنفاق، ومن المتوقع افتتاح المشروع في النصف الأول من عام 2028، حيث سيوفر وسيلة نقل لنحو مليوني راكب يوميًا، ويتكامل مع مونوريل السادس من أكتوبر ضمن خطة وزارة النقل لإنشاء شبكة مواصلات جماعية مستدامة.

كما التقى الرئيس اليوم مع ميتسو أوتشي، رئيس جامعة هيروشيما اليابانية، لمناقشة سبل التعاون في المجالات التعليمية والتربوية، بما يدعم جهود تطوير المناهج الدراسية في مصر.

على صعيد الأنشطة الحكومية، استعرض مدبولي أبرز مجريات جولته الأخيرة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تم افتتاح 9 مصانع جديدة باستثمارات تبلغ 182.5 مليون دولار، مما يوفر أكثر من 1300 فرصة عمل، وأكد على أن الدولة ماضية في خططها لتوطين الصناعات وزيادة الاستثمارات في المنطقة.

وخلال الاجتماع، تناول رئيس الوزراء مستجدات الأزمة الإقليمية الحالية وتأثيراتها على الأوضاع الاقتصادية محليًا وإقليميًا وعالميًا، وأكد على استمرار الحكومة في التعامل مع تداعيات هذه الأزمة، حيث يتم متابعة المستجدات بشكل دوري من خلال اجتماعات اللجنة المركزية لإدارة الأزمات.

وأشار إلى أن الاجتماع الأخير للجنة أسفر عن اتخاذ عدة قرارات، منها تكثيف الرقابة على الأسواق لضمان توافر السلع بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى الموافقة على إعادة مواعيد العمل بالمحال والمراكز التجارية إلى ما كانت عليه سابقًا، كما تم التوجيه بدراسة برنامج تنفيذي لمبادرة وطنية لتشجيع تركيب وحدات الطاقة الشمسية في المصانع والمنازل، خاصة مع التوجه نحو تصنيع مكونات خلايا الطاقة الشمسية محليًا، وأكد أن اللجنة تواصل اجتماعاتها لاتخاذ كل ما يلزم من قرارات.