تشهد الساحة الرقمية في مصر تغيرات ملحوظة في اهتمامات الأطفال، حيث أصبحوا أكثر ارتباطًا بأدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي، ومع تزايد معدلات الاتصال بالإنترنت التي تجاوزت 82%، تواجه الأسر تحديات جديدة تتعلق بالوعي والرقابة على استخدام هذه الأدوات.
زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي
دراسة حديثة تناولت بيانات الاستخدام خلال شهري يناير وفبراير 2026 أظهرت أن الأطفال أصبحوا مهتمين بشكل متزايد بأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث شكلت تطبيقاته حوالي ربع عمليات البحث التي يقوم بها الأطفال عبر الإنترنت، مما يدل على أن هذه التقنيات أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية.
الاهتمام بمنصات التواصل والمحتوى المرئي
وبجانب الذكاء الاصطناعي، جاءت منصات التواصل الاجتماعي في المرتبة الثانية من حيث الاهتمام، تليها خدمات بث الفيديو التي تأخذ حيزًا كبيرًا من وقت الأطفال على الإنترنت، مما يعكس استمرار هيمنة المحتوى المرئي على سلوك الاستخدام اليومي.
تغير طبيعة الطفولة الرقمية
فيما يتعلق بالمحتوى، تصدرت الموسيقى والرسوم المتحركة وصناع المحتوى عمليات البحث، كما برزت الرياضة كاهتمام رئيسي، حيث يتابع الأطفال بطولات كرة القدم والدوريات العالمية والأحداث الرياضية الكبرى، مما يعكس تحولًا في طبيعة الطفولة الرقمية، حيث لم يعد استخدام الإنترنت مقتصرًا على الألعاب فقط بل امتد إلى أدوات أكثر تعقيدًا.
التحديات والفرص
يعتبر متخصصون من كاسبريسكي العالمية أن التحدي الأكبر لم يعد في منع الأطفال من استخدام هذه الأدوات بل في توجيه الاستخدام وتعليمهم كيفية التحقق من المعلومات وفهم حدود الذكاء الاصطناعي والتعامل الآمن مع المحتوى الرقمي، كما تزداد أهمية الحوار الأسري المفتوح ووضع قواعد واضحة للاستخدام ومتابعة الأنشطة الرقمية للأطفال داخل المنزل والمدرسة.
مرحلة جديدة في استخدام الذكاء الاصطناعي
مصر تدخل مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءًا من بيئة النشء اليومية، مما يستدعي وعيًا أكبر من الجميع حول كيفية التعامل مع هذه الأدوات بشكل آمن وفعال.

