تستعد وزارة النقل لتشغيل المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري خلال الساعات المقبلة، وهو جزء من خطة الدولة لتوسيع وسائل النقل الجماعي الحديثة والمستدامة، حيث تمتد هذه المرحلة من محطة المشير طنطاوي حتى المتحف المصري الكبير بميدان الرماية، مرورًا بمحور المريوطية وطريق الفيوم.

تفاصيل المرحلة الثانية

المرحلة الثانية تمتد على حوالي 57 كيلومترًا وتحتوي على 21 محطة من إجمالي 48 محطة في المشروع الكامل، تشمل 10 محطات سطحية مزودة بكباري مشاة، و5 محطات سطحية بأنفاق، و6 محطات غير نمطية، مع محطات رئيسية في مناطق الهرم والملك فيصل وترسا، بالإضافة إلى محطة المتحف المصري الكبير.

تكامل الشبكة

المشروع يعزز التكامل في شبكة النقل الجماعي بالقاهرة الكبرى من خلال الربط مع الخط الأول لمترو الأنفاق في محطتي الزهراء والمرج، وكذلك الخط الثالث في عدلي منصور وإمبابة، كما يرتبط بالقطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة عدلي منصور، مما يجعله محورًا رئيسيًا يربط شرق العاصمة بغربها مع اتصال مباشر بالعاصمة الإدارية الجديدة.

تكنولوجيا صديقة للبيئة

يعتمد المشروع على أحدث الأتوبيسات الكهربائية المصنعة محليًا، مما يساهم في تقليل الانبعاثات وتوفير وسيلة نقل حضارية وآمنة وسريعة، مع تخصيص حارات مرورية معزولة لضمان سرعة الحركة وتقليل زمن الرحلات.

بديل للمترو

بحسب وزارة النقل، يُعتبر مشروع BRT بديلًا اقتصاديًا للخط الخامس لمترو الأنفاق، حيث تبلغ تكلفته التقديرية نحو مليار دولار، مقارنة بحوالي 6 مليارات دولار للمترو المخطط سابقًا، مع امتداد أكبر يصل إلى 110 كيلومترات.

محطة طريق الفيوم

محطة طريق الفيوم تُعد من أبرز المحطات في المرحلة الثانية، حيث تضم موقف خطوط الصعيد وغرب الدلتا، ساحات انتظار للسيارات، محطة شحن للأتوبيسات، مباني خدمية وإدارية، ومواقف للميكروباصات، مما يجعلها مركزًا لوجستيًا رئيسيًا يخدم آلاف الركاب يوميًا.

تحسين الاقتصاد والمرور

الدولة تسعى من خلال المشروع إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وخفض استهلاك الوقود، وتحقيق وفر اقتصادي يُقدّر بمليارات الدولارات، إلى جانب تقليل الازدحام وتحسين كفاءة التنقل داخل القاهرة الكبرى.

مشروع حضاري جديد

يمثل مشروع الأتوبيس الترددي BRT أحد أكبر مشروعات النقل الجماعي الحديثة في مصر، ويعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة، قادرة على خدمة ملايين المواطنين بشكل يومي بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.