انتشر على فيسبوك منشور يروي قصة مؤلمة عن تلميذ في مدرسة دار السلام الابتدائية في سوهاج تعرض لسحل وضرب على يد معلمته، مما ترك آثار جروح على وجهه، وتداولت الصور الخاصة بالحادثة بشكل واسع، مما أثار ردود فعل قوية من قبل رواد الموقع الذين طالبوا بفتح تحقيق فوري ومعاقبة المعلمة المسؤولة عن هذا الاعتداء، كما دعوا لتوفير الدعم النفسي للطفل الضحية وضمان حقوقه القانونية والأدبية.
تفاعل الكثيرون مع المنشور، حيث طالب الجميع بإبعاد المعلمة عن العمل ومنعها من التدريس نهائيًا، وهو ما استدعى تدخل السلطات المعنية بسرعة.
إجراءات سريعة بعد الواقعة
على الفور، وجه اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، تعليمات عاجلة تتعلق بالحادثة، حيث أكد على أهمية حماية الطلاب وتوفير بيئة تعليمية آمنة، وبعد عرض الدكتور محمد السيد، وكيل وزارة التربية والتعليم، قرر المحافظ إيقاف المعلمة عن العمل لمدة شهر كإجراء احترازي لحين انتهاء التحقيقات.
كما تم إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية بمديرية التربية والتعليم للتحقق من ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع نقل المعلمة إلى مدرسة أخرى لضمان استقرار العملية التعليمية وحماية جميع الأطراف المعنية.
وفي ذات السياق، كلف المحافظ لجان المتابعة الميدانية بزيادة الزيارات للمدارس في إدارة دار السلام لضمان الالتزام بالقيم التربوية ومنع أي تجاوزات، مشددًا على أن كرامة الطالب المصري خط أحمر، وأنه لن يُسمح بأي تصرف يمس سلامة الطلاب النفسية أو الجسدية.
كما دعت محافظة سوهاج أولياء الأمور للتواصل مع غرفة العمليات أو مديرية التربية والتعليم في حال رصد أي شكاوى، لضمان سرعة التحرك لحماية حقوق أبنائهم.
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، على ضرورة أن يكون مدير المدرسة هو المسؤول الأول عن تحقيق الانضباط، ووجه بضرورة المتابعة المستمرة لقيادات التعليم، ومراجعة دفاتر الدرجات وحضور الحصص الدراسية لضمان سير العملية التعليمية بشكل جيد.
كما شدد الوزير على أهمية التزام الطلاب بالزي المدرسي والاهتمام بمظهرهم العام، مع تطبيق الضوابط السلوكية بصرامة، مؤكدًا أن أي إساءة للمظهر العام لن تُقبل، وسيتم التعامل معها وفق لائحة التحفيز والانضباط المدرسي، وذلك في إطار جهود الوزارة لتحقيق بيئة تعليمية منضبطة تدعم جودة التعليم وتضع مصلحة الطالب في المقام الأول.
وأشار الوزير إلى ضرورة الالتزام الكامل بضوابط العملية التعليمية وتحقيق الانضباط داخل المدارس، مع العمل على خلق بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة للطلاب.

