شهدت محافظة المنيا حدثًا مهمًا تمثل في مؤتمر موسع حضرته الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، حيث تم استعراض إنجازات مشروع تعزيز قيم وممارسات المواطنة، وكان في استقبالها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلين عن المجتمع المدني.

أعربت الوزيرة عن سعادتها بالتواجد في المنيا، مشيرة إلى أن المشروع يعد نموذجًا حقيقيًا لرؤية الدولة في بناء الإنسان، من خلال دمج الحماية الاجتماعية مع التنمية وبناء التوعية المجتمعية، وأكدت أن الوزارة تسعى لتحويل مفهوم المواطنة إلى ممارسات يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

أكدت مايا مرسي أن الجمهورية الجديدة التي أسسها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعتمد على فكرة وطن واحد وشعب واحد، لا فرق بين قرية وأخرى أو بين المواطنين، إلا من خلال العمل والانتماء، وأشارت إلى أن مصر تتميز بقيم التعايش والمواطنة، حيث يلتف الجميع حول هدف واحد دون تمييز بين دين أو جنس.

كما أشادت الوزيرة بفريق عمل المشروع، مشيرة إلى المهندسة مارجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، التي تنتمي إلى محافظة المنيا، وأكد اللواء عماد كدواني على الدور المهم الذي تلعبه الوزارة في دفع عجلة التنمية والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الوزارة شريك استراتيجي في تحقيق رؤى وطنية تهدف لتحسين مستوى معيشة المواطنين.

أوضح المحافظ أن التعاون المستمر مع الوزارة أسفر عن تقديم مساعدات عاجلة وإعانات للمحتاجين في مختلف مراكز وقرى المحافظة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتوفير سبل الحياة الكريمة للأسر الأكثر احتياجًا بشكل سريع.

في سياق الحديث عن إنجازات برنامج “مواطنة”، شدد كدواني على أن البرنامج يمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية، حيث نجح في توحيد الصفوف من خلال ترسيخ قيم الانتماء والقبول المشترك، مشيرًا إلى أن البرنامج يعمل على دمج جميع أطياف المجتمع في نسيج واحد، وحقق نتائج ملموسة في تعزيز السلم المجتمعي ودعم جهود الدولة في التنمية المستدامة.

عُرض في المؤتمر تقديم حول مشروع المواطنة، حيث استعرض الدكتور مجدي حلمي رؤية البرنامج في تعزيز قيم المواطنة والتربية الإيجابية، كما تناول الأستاذ شادي سالم آليات تنفيذ المشروعات بالشراكة مع الجمعيات الأهلية، ودورها في تحقيق أثر تنموي مستدام، بينما عرضت الأستاذة ولاء حسن نتائج التنفيذ وجهود الوصول إلى الفئات المستهدفة.

تحدث اللقاء عن نتائج المرحلة الأولى من برنامج تعزيز قيم وممارسات المواطنة في المنيا، الذي تم بالتعاون مع 7 جمعيات أهلية في 36 قرية، حيث أسهم في تقديم مساعدات لأكثر من 26 ألف أسرة، وتوفير قوافل طبية وبرامج لمحو الأمية، بالإضافة إلى تدريب الشباب والفتيات على مهارات مهنية.

وفي المرحلة الثانية، تم توسيع البرنامج ليشمل 60 قرية في 9 مراكز، مع تنفيذ أكثر من 900 فعالية استفاد منها أكثر من 20 ألف مواطن، تضمنت أنشطة توعوية وصحية وخدمات لذوي الإعاقة، مما يعزز ثقافة المشاركة المجتمعية.

أظهر التقييم الميداني الذي أجراه المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن التدخلات الثقافية والاجتماعية ساهمت في كسر العزلة النفسية بين المسلمين والمسيحيين، وزيادة التسامح وقبول التنوع، مما يمثل جوهر فكرة المواطنة الحقيقية.

تمت مناقشة رؤية البرنامج المستقبلية لتطويره بالتعاون مع خبراء مكتبة الإسكندرية، مع التركيز على تحسين برنامج تكافل وكرامة للحد من التسرب من التعليم، وتوسيع المشروعات الصغيرة، مع وضع خطة لاستمرار الأنشطة حتى عام 2026 لضمان استدامة الأثر التنموي.

تحدث اللواء أحمد جميل، سكرتير عام مساعد محافظة المنيا ورئيس اللجنة التيسيرية للمشروع، عن آليات التنسيق بين الجهات التنفيذية والشركاء لضمان تحقيق أهداف المشروع، كما شهد الاجتماع مداخلات من ممثلي الجمعيات الأهلية حول تجاربهم وتحدياتهم.

حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، منهم المهندسة مارجريت صاروفيم ونائب محافظ المنيا وعدد من قيادات الوزارة، مما يعكس أهمية المشروع ودعمه من مختلف الأطراف المعنية.