قال حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، إن الارتفاع الحالي في أسعار الأسمدة يثير قلق المزارعين، رغم أن الاستهلاك الزراعي للأسمدة في هذه الفترة في أدنى مستوياته بسبب موسم حصاد القمح، حيث لا تحتاج معظم الأراضي الزراعية إلى التسميد في الوقت الحالي.
وأوضح أبو صدام أن سعر طن الأسمدة في السوق الحر وصل إلى حوالي 28 ألف جنيه، مع توقعات بزيادة جديدة قريبًا، وهذا الأمر يمثل مؤشرًا مقلقًا للفلاحين، خاصة أن الفارق بين سعر السوق الحر والجمعيات الزراعية يصل إلى نحو 20 ألف جنيه للطن، مما يضغط على كاهل المزارعين ويثير مخاوف من تفاقم الأزمة.
وأضاف أن هذه التطورات تستدعي التحذير قبل بدء الموسم الزراعي الصيفي، مطالبًا الحكومة بتوفير كميات كافية من الأسمدة في السوق الحر وضبط الأسعار لتفادي تجاوزها لقدرة المزارعين الشرائية، محذرًا من تداعيات سلبية محتملة على القطاع الزراعي في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية واستمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، وما يصاحب ذلك من ارتفاع في أسعار الغاز والأسمدة عالميًا إلى مستويات غير مسبوقة.
وأشار إلى أن هذه الظروف تدفع بعض الشركات والمصانع إلى زيادة التوجه نحو التصدير على حساب السوق المحلي، موضحًا أن سعر طن الأسمدة الموجه للتصدير يتجاوز 40 ألف جنيه، في حين تبيع بعض الشركات الطن للتجار المحليين بأسعار تتخطى 30 ألف جنيه.
ولفت نقيب الفلاحين إلى أنه رغم محدودية الطلب الحالي على الأسمدة، مع اقتراب حصاد القمح وزراعة محاصيل البرسيم التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من التسميد في هذا التوقيت، إلا أن السوق يشهد بيع الطن بنحو 28 ألف جنيه، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وأكد أبو صدام أن المزارعين يعيشون حالة من الترقب والقلق بشأن ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من ارتفاعات محتملة في أسعار الأسمدة، باعتبارها من أهم وأغلى مستلزمات الإنتاج الزراعي.
واختتم مطالبًا الحكومة ببذل أقصى الجهود لمنع تفاقم الأزمة خلال الموسم الصيفي، من خلال توفير الأسمدة المدعمة وإلزام المصانع بضخ كميات كافية في السوق المحلي، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات بيع وتوزيع الأسمدة لضمان وصولها إلى مستحقيها ومنع الاحتكار.

