زار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء اليوم قداسة البطريرك برثلماوس الأول بطريرك القسطنطينية للروم الأرثوذكس في كنيسة القديس جاورجيوس بالفنار في إسطنبول، وكان في استقبال البابا والوفد المرافق المطران إيمانويل، مطران خلقيدونية، حيث بدأت الزيارة بصلاة رسمية تُدعى “البوليخرونيون” وهي صلاة تقليدية تُصلى في كنائس الروم الأرثوذكس تكريمًا لرؤساء الكنائس، وعبّر البابا تواضروس في ختام الصلاة عن شكره لله على هذا اللقاء المبارك وطلب البركة للكنيسة وللبطريرك برثلماوس، كما دعا إلى تعزيز الإيمان والسلام.
بعد الصلاة، انتقل البابا والوفد إلى مقر إقامة البطريرك برثلماوس الذي استقبلهم بحرارة، وبدأ اللقاء الرسمي بحضور أعضاء اللجنة السينودسية للحوار بين المسيحيين والأديان. في كلمته، رحب البطريرك برثلماوس بالبابا تواضروس، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعكس بركة وأملًا في الوحدة بين الكنيستين، واعتبرها علامة تاريخية، حيث أنها الزيارة الأولى للبابا تواضروس إلى القسطنطينية، وأكد أن هذه الزيارة تأتي بعد اللقاء الذي جمعهما في دير القديس الأنبا بيشوي في مصر.
تحدث البطريرك برثلماوس عن أهمية الحوار بين الكنيستين وأهمية استعادة وحدة الشركة بينهما، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الأمور التي تجمع بينهما أكثر مما تفرقهم، وأكد على ضرورة تحويل الحوار إلى واقع ملموس من خلال تعزيز العلاقات بين الشعبين المسيحيين والتعاون في مواجهة التحديات.
في كلمته، عبر البابا تواضروس عن سعادته بلقاء البطريرك برثلماوس، وقدم الشكر على الدعوة، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها مقر البطريركية المسكونية في تركيا، واعتبر الزيارة امتدادًا لتاريخ طويل من العلاقات بين الكنيستين.
وأشار البابا تواضروس إلى أهمية التعاون بين الكنيستين في نشر المحبة والسلام، ودعا البطريرك برثلماوس لزيارة مصر والكنيسة القبطية، مختتمًا كلمته بدعوة الجميع للصلاة والعمل معًا من أجل تحقيق الوحدة.
عقب اللقاء، أقيم حفل عشاء على شرف البابا تواضروس الثاني، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الكنيستين والأمل في تعزيز الوحدة بينهما.

