انتقد الدكتور محمد سعد، رئيس قطاع التعليم العام السابق بوزارة التربية والتعليم ومدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية سابقًا، استمرار العمل بالقانون الحالي لنقابة المعلمين رقم 79 لسنة 1969 دون أي تغييرات حقيقية طوال هذه السنوات، وأكد أنه أصبح كالثوب القديم الذي لا يناسب الواقع اليوم وأوضح أن هذا القانون عمره 55 سنة، فهل من المعقول أن أكبر نقابة مهنية في الشرق الأوسط تُدار بقانون يعود إلى عام 1969؟ هذا القانون وُضع في زمن مختلف، وما زال يحكم معلمي عام 2026.

أضاف الدكتور محمد سعد أن قانون نقابة المعلمين لم يشهد أي تعديلات جوهرية منذ أكثر من نصف قرن، فهو لا يزال ينص على أن يكون المعلم عضوًا في الاتحاد الاشتراكي، والسؤال هنا: أين هو الاتحاد الاشتراكي الآن؟

أزمة الموارد المالية

أشار الدكتور محمد سعد إلى أن القانون ينص على خصومات ومساهمات بقيم ثابتة لا تتغير، بينما كل شيء آخر يتغير، مثل الأسعار والتضخم والخدمات، مما يؤدي إلى معاش هزيل لا يليق بمن قضى عمره في التعليم.

انتخابات لا تصل للقاعدة

كما أكد أن قانون نقابة المعلمين يعتمد على نظام تصعيدي، حيث يختار المعلم لجنة نقابية، ثم تختار اللجنة الفرعية، ثم الفرعية تختار العامة، وفي النهاية يُحرم المعلم من حق اختيار النقيب العام بشكل مباشر.

حقوق قليلة… وعقوبات أكثر

وأوضح الدكتور محمد سعد أنه في الوقت الذي تتزايد فيه الاعتداءات على المعلمين داخل المدارس، لا يوفر قانون نقابة المعلمين حصانة مهنية حقيقية أثناء العمل، والأغرب أن القانون يحتوي على 16 مادة للواجبات والتأديب مقابل مادتين فقط للحقوق.

غياب الدور المهني الحقيقي

بين أن نقابات مثل الأطباء والمهندسين تمنح تراخيص مزاولة المهنة وتوفر تدريبًا مستمرًا لأعضائها، بينما نقابة المعلمين لا تواكب التطورات مثل التحول الرقمي والمدارس الدولية والتكنولوجيا التطبيقية، ولا حتى نظام البكالوريا الجديد.

لماذا يجب تعديل قانون نقابة المعلمين الآن؟

دعا الدكتور محمد سعد إلى ضرورة تعديل قانون نقابة المعلمين في الوقت الحالي، لأن معاش المعلم الذي قد يصل إلى 120 جنيهًا شهريًا لا يساوي ثمن علبة دواء، ولأن المعلمين يحتاجون إلى رفع المعاشات والخدمات، والتصويت الإلكتروني والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى موارد جديدة لصندوق المعاشات مثل دمغات الأبنية التعليمية وطباعة الكتب المدرسية.

شدد على أن تعديل قانون نقابة المعلمين لم يعد خيارًا بل ضرورة لحماية كرامة المعلم وضمان مستقبل أكثر من 1.6 مليون عضو، وإنقاذ أكبر نقابة مهنية في الشرق الأوسط من قانون تجاوزه الزمن.