أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على مجموعة من الأسئلة خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بعد جولته في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة. كان المؤتمر مخصصًا لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية، وواجه مدبولي تساؤلات حول استثمار الحكومة في مشروعات تطوير عقاري تصل تكلفتها إلى 1.4 تريليون جنيه، حيث اعتبر البعض أن هذه الأموال كان من الأفضل توجيهها لقطاعات أخرى مثل الصناعة والزراعة.

رد مدبولي مؤكدًا أن المشروع هو للقطاع الخاص، ودور الحكومة هو دعم وتشجيع هذه المشروعات، وأشار إلى أنه يلتقي بشكل دوري مع شركات في مجالات مختلفة مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأكد أن هناك مشروعات كبيرة تُوقع بشكل أسبوعي في مجالات متنوعة.

تحدث مدبولي أيضًا عن أهمية قطاع التطوير العقاري وكيف أنه يسهم في تعزيز القطاعات الأخرى، وأوضح أن النجاح في أي مجال يستدعي التشجيع وليس الانتقاد، مشددًا على ضرورة دعم جميع القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد المصري.

وفيما يخص تمويل البنوك لهذه المشروعات، أوضح أن البنوك تعمل على تمويل المشروعات التي تحقق دراسات جدوى جيدة، وبالتالي فإن الإقراض يتم في جميع القطاعات وليس فقط في التطوير العقاري.

كما تطرق إلى موضوع قرارات الترشيد مثل إغلاق المحلات في الساعة 11 مساءً، حيث أشار إلى أن لجنة إدارة الأزمة ستعقد اجتماعًا قريبًا لتقييم هذه الإجراءات وتحديد ما إذا كانت ستستمر.

وعندما سُئل عن تأثير الأزمات العالمية على الاقتصاد المصري، أكد مدبولي أن أسعار الوقود والطاقة لن تعود لمستويات ما قبل الحرب، حتى لو انتهت الأزمة الحالية، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في دول الخليج وإيران.

أشار أيضًا إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، وأنها ملتزمة بالحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري في ظل التحديات الراهنة. كما نفى ما تردد عن تعثر آلاف المصانع، مؤكدًا أن القطاع الصناعي يعمل بشكل مستقر، وأن الظروف الحالية توفر فرصة أكبر للمنافسة.

وفيما يتعلق بالمركز اللوجستي العالمي للحبوب، أكد مدبولي أن هناك توجيهًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنهاء هذا المشروع، الذي يهدف لجعل مصر مركزًا إقليميًا لتداول الحبوب. كما أشار إلى التنسيق مع وزير الصناعة لوضع برنامج لدعم المصانع المتعثرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية.

وفيما يخص جذب الشركات العالمية لتصنيع السيارات، أوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على دعم هذه الصناعة من خلال تقديم حوافز، وأنها تهدف لجذب شركات عالمية لإنتاج كميات كبيرة من السيارات، مشيرًا إلى أن التجربة في منطقة قناة السويس تعكس نجاح هذا الفكر.