افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مصنع جديد للزجاج المتخصص في صناعة الأواني المنزلية المقاومة للحرارة في منطقة السخنة الصناعية اليوم، وذلك خلال جولته في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حيث يفتتح عدد من المصانع الجديدة، ورافقه في هذه الجولة عدد من الوزراء والمسؤولين مثل الدكتور حسين عيسى والدكتور محمد فريد والدكتور أحمد رستم والمهندس خالد هاشم واللواء هاني رشاد ووليد جمال الدين.
أهمية المشروع
أكد رئيس الوزراء أن هذا المشروع يعكس توجه الدولة نحو دعم الصناعات المتخصصة ذات القيمة المضافة العالية ويعزز الاعتماد على الخامات المحلية في التصنيع، مما يسهم في بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وأشار إلى أن الدولة تسعى لجذب استثمارات صناعية نوعية تدعم التوسع في التصدير وتقليل الواردات، خاصة في المجالات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
استمع رئيس الوزراء خلال الافتتاح إلى شرح من المهندس رئيس مجلس إدارة المصنع، الذي أوضح أن المشروع يعد من الصناعات المتخصصة في إنتاج الزجاج المنزلي المقاوم للحرارة، حيث يقام المصنع على مساحة 20 ألف متر مربع، باستثمارات تتراوح بين 6 و8 ملايين دولار، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 9000 طن.
ميزات المصنع
أوضح رئيس مجلس الإدارة أن المصنع هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم العربي في هذا المجال، ويعتمد على أكثر من 90% من مدخلات الإنتاج من مصادر محلية، مثل السيليكا المصرية عالية الجودة. كما أشار إلى أن المصنع يستهدف توجيه أكثر من 70% من إنتاجه إلى التصدير للأسواق الخارجية، مما يسهم في دعم الميزان التجاري وتوفير العملة الصعبة، بالإضافة إلى توفير نحو 140 فرصة عمل مباشرة و300 فرصة عمل غير مباشرة.
خلال جولته داخل المصنع، حرص رئيس الوزراء على إجراء حوار مباشر مع عدد من العاملين، حيث استفسر منهم عن طبيعة المهام التي يقومون بها ومدى رضاهم عن مستوى الأجور وأوضاعهم السكنية. عبر العاملون عن ارتياحهم لبيئة العمل داخل المصنع، مؤكدين أنهم يحصلون على أجور مناسبة ويستفيدون من برامج التدريب والتأهيل التي توفرها الشركة بشكل مستمر، مما يسهم في تنمية مهاراتهم ورفع كفاءتهم المهنية.
استثمارات جديدة في المنطقة الاقتصادية
وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أوضح أن المشروع هو استثمار أجنبي مشترك ويعكس نجاح استراتيجية الهيئة في جذب الاستثمارات الصناعية المتقدمة القائمة على التكنولوجيا. كما أشار إلى أن منتجات المشروع يمكن إعادة تدويرها لمرات متعددة دون التأثير على خصائصها، مما يعزز استدامة الصناعة ويواكب التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الأثر البيئي.
أضاف وليد جمال الدين أن الهيئة الاقتصادية لقناة السويس تعمل على دعم الصناعات التي تعتمد على مكونات محلية مرتفعة النسبة، مما يسهم في تعميق سلاسل القيمة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن المشروع يعزز من مكانة المنطقة الاقتصادية كمركز إقليمي للصناعات المتخصصة، خاصة في القطاعات غير التقليدية ذات الطلب العالمي المتزايد.

