أكد علاء عشماوي رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد أن اليوم يمثل بداية جديدة للتعليم المصري من خلال الإطار الوطني للمؤهلات الذي سيتيح الانتقال من التركيز على المؤهلات الكاملة إلى المؤهلات المصغرة، وذكر أن هذا الإطار لا يقتصر فقط على التعليم الأكاديمي بل يشمل أيضًا المسار الفني والتقني نظرًا لأهميته الكبيرة في التنمية.
وأضاف عشماوي أنهم بصدد تفعيل أربعة مسارات جديدة ضمن الإطار الوطني للمؤهلات وهي المسار التكنولوجي والأزهري والمهني والعسكري والشرطي، مما سيمكن الخريجين من التنافس بشكل أكبر على المستوى العالمي. وأشار إلى أن الهيئة أطلقت اليوم السجل الوطني للمؤهلات المصرية على الإنترنت، مثلما تفعل الدول المتقدمة، والذي يتضمن المؤهلات الكاملة والمصغرة، حيث تعتبر مصر من الدول الرائدة في هذا المجال.
وأوضح أن الهيئة قامت بمراجعة معايير التعليم العالي والتعليم قبل الجامعي، وصياغة هذه المعايير لتكون مركزة على الكفاءة وليس الكم، وتم تطبيقها بشكل تجريبي في محافظة الإسماعيلية، كما يجري الآن تعديل التعليم العالي بحيث يكون اعتماد الجامعة يسبق اعتماد الكليات والبرامج.
وأشار إلى أنهم يعملون على مراجعة المعايير الأكاديمية في 25 تخصصًا، للانتقال من مجرد استيفاء الأوراق إلى الممارسات الحقيقية للجودة على أرض الواقع، كما يجري إعادة تدريب المراجعين في التعليم قبل الجامعي والعالي على المعايير الجديدة.
ولفت إلى أن عدد الكليات ومؤسسات التعليم العالي المعتمدة زاد بنسبة تتجاوز 300%، مما يعكس إيمان المؤسسات بأن الجودة هي الخيار الوحيد في هذه المرحلة، وفي قطاع التعليم الأزهري هناك زيادة ملحوظة في عدد المعاهد الأزهرية التي تسعى للحصول على الاعتماد، وهناك جهود لتحديث المعايير الخاصة بالأزهر.
كما ذكر أن الهيئة قامت بتدريب المسؤولين عن الجودة في المؤسسات التعليمية قبل الجامعي والعالي، وعقدت دورات تدريبية مستمرة لهم.
المؤتمر الدولي الثامن لجودة التعليم والاعتماد يحمل عنوان “المؤهلات المصغرة والإطار الوطني للمؤهلات جسور عبر الحدود”، ويقام برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في مجال التعليم، مما يعكس أهمية هذا الحدث في تعزيز جودة التعليم في مصر.

