أكد خبراء اقتصاديون أمريكيون على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة وأشاروا إلى أن هذه الشراكة تعود بالنفع على البلدين وتساهم في استقرار منطقة الشرق الأوسط.

توقع الخبراء، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، زيادة حجم التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية والتي ساعدت في تحسين الاستقرار المالي والنقدي وبيئة الاستثمار وأشاروا إلى أن تقارير عدة من مؤسسات اقتصادية دولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين أشادت بالنتائج الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية في مصر.

مقومات الاقتصاد المصري

أكد إدوارد ماكين، كبير الباحثين الاقتصاديين بمؤسسة يو إس إكونوميك كوربوريشن، أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية لجذب المزيد من الاستثمارات وأوضح أن مصر تعتبر بوابة مناسبة لصادرات الولايات المتحدة إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأشاد بالتزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وأكد أن المستثمرين الأمريكيين يتطلعون للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصرية.

تحسين بيئة الاستثمار

في نفس السياق، أشادت كريستين جونسون، المديرة التنفيذية لمؤسسة إيه إس فاينانشيال بورتوفوليو الأمريكية، بتحسن بيئة الاستثمار في مصر وحرص الحكومة على إزالة العقبات أمام المستثمرين الأجانب وذكرت أن الاستثمار في الأسواق الناشئة مثل مصر يحمل عوائد مرتفعة في عدة قطاعات وأضافت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخراً خففت من التأثيرات السلبية الناتجة عن التطورات الإقليمية والدولية وأشارت إلى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يعزز الاستقرار في المنطقة.

كما أكدت أن استثمارات الشركات الأمريكية في مصر شهدت زيادة في السنوات الأخيرة وأن مجالات الاستثمار ذات الأولوية تشمل الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.

فرص الاستثمار المستقبلية

من جانبه، قال مايك جروبيلار، خبير صناديق الاستثمار والسندات الدولية، إن وفوداً من ممثلي الشركات الأمريكية زارت مصر في السنوات الماضية للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة وأشار إلى أن مصر تتمتع بسوق كبير وموقع جغرافي متميز وبنية تحتية قوية وأوضح أن بيئة الاستثمار في مصر شهدت تحسناً ملحوظاً وأعرب عن أمله في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة بين الجانبين في الفترة المقبلة.

كما أشار إلى وجود مجالات واعدة للاستثمار بين البلدين مثل البنية التحتية والطاقة وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات والأدوية وأشاد بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتشجيع القطاع الخاص وتوفير التسهيلات اللازمة لنموه.

خطوات الحكومة المصرية

بدأت مصر في تنفيذ خطوات ملموسة لتعزيز القطاع الخاص وبيئة الاستثمار، من بينها إصدار وتطبيق “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي حددت بوضوح القطاعات التي تنوي الدولة تقليص دورها فيها أو التخارج منها كلياً مما يبعث برسالة واضحة للأسواق والمستثمرين حول الدور الجديد للدولة وكذلك إنشاء منصات مخصصة لدعم المستثمرين، ومن أبرزها نظام “الرخصة الذهبية” الذي يتيح للمستثمر بدء مشروعه بأقل قدر من الإجراءات الإدارية.