قال الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إنه لا صحة لما يتردد عن ارتفاع أسعار الأسمدة أو فقدان المدعومة منها، وأكد أن الأسعار لم تشهد أي زيادة رسمية حتى الآن وأن الدولة ملتزمة بالحفاظ على استقرار الأسعار لدعم المزارعين.

وأوضح جاد أن الزيادة التي حدثت مؤخرًا ليست في سعر السماد نفسه، بل تتعلق بارتفاع تكلفة النقل التي زادت بحوالي 20 جنيهًا للطن في بعض الحالات بسبب ارتفاع تكاليف النقل، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع هذا الأمر لضمان عدم تحميل المزارعين أعباء إضافية.

تحركات استباقية من الوزارة

وأضاف جاد خلال حواره مع “صوت العرب” أن وزارة الزراعة تتحرك بشكل استباقي لمواجهة أي تغيرات محتملة في أسعار مستلزمات الإنتاج، خاصة مع التطورات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد، وأكد أن الوزارة تعمل على توفير بدائل فعالة للأسمدة الكيماوية من خلال التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والمنتجات الطبيعية.

وأشار جاد إلى أن هذه البدائل تم تجربتها بالفعل في عدد من المشروعات الزراعية الكبرى ومع المستثمرين، وحققت نتائج إيجابية، ولفت إلى أن الوزارة تستهدف خلال الفترة المقبلة تعميم هذه التجارب لتصل إلى صغار المزارعين، خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة الذين يتحملون العبء الأكبر من ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأكد أن وزارة الزراعة ستعتمد على جميع منافذها المنتشرة بالمحافظات، من مديريات الزراعة والإدارات والجمعيات الزراعية والمراكز الإرشادية، لتحويلها إلى نقاط خدمية توفر للمزارعين مستلزمات الإنتاج بما في ذلك المخصبات الحيوية وبدائل الأسمدة مع ضمان توافرها بشكل مناسب قبل الموسم الصيفي.

زيادة المعروض من البدائل

وأضاف جاد أن الوزارة بدأت بالفعل زيادة المعروض من هذه المنتجات، إلى جانب إطلاق حملات توعوية وإرشادية لتعريف المزارعين بأنواع البدائل المتاحة ومميزاتها وكيفية استخدامها وأماكن الحصول عليها، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة مع تقليل التكلفة.

استعدادات للموسم الصيفي

وشدد المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة على أن الوزارة ماضية في هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المزارعين سيشعرون بنتائج هذه الخطوات خلال الموسم الصيفي من خلال توافر البدائل وخفض تكاليف الإنتاج، مما يدعم استقرار القطاع الزراعي ويحافظ على مصلحة الفلاح المصري.