كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، عن أسباب الزيادة الملحوظة في أعداد الذباب والبعوض في الفترة الأخيرة، حيث أكد أن هذه الظاهرة ليست عشوائية كما يظن البعض بل هي مرتبطة بشكل مباشر بالتقلبات المناخية التي تحدث في البلاد خلال فصل الربيع، والذي يعد فترة انتقالية حساسة بين الشتاء والصيف.

أسباب انتشار الذباب في المحافظات

أوضح فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة الصغرى ليلًا يعتبر من أخطر العوامل المؤثرة في انتشار الحشرات، حيث إن الأجواء الليلية الدافئة تساعد على استمرار نشاط الذباب والبعوض وزيادة معدلات الفقس، مما يؤدي إلى تسريع دورة حياتها وبالتالي ما وصفه بـ«الانفجار العددي» في فترة زمنية قصيرة، وغالبًا ما يحدث هذا النشاط مع بداية موجات الحرارة الربيعية التي توفر بيئة مناسبة لنمو وتكاثر الحشرات.

وأشار إلى أن ما يعرف بـ«التذبذبات الحرارية» خلال هذه الفترة، حيث تتراوح درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض خلال فترات قصيرة، يخلق ظروفًا مثالية لتكاثر الذباب، خاصة مع توافر الرطوبة والمخلفات العضوية التي تمثل بيئة خصبة لانتشار الحشرات، وهذه الظاهرة تتكرر سنويًا من منتصف أبريل وحتى مايو لكنها قد تكون أكثر وضوحًا هذا العام.

أضاف فهيم أن السبب العلمي الرئيسي يعود إلى تأخر موجات البرودة الشتوية هذا العام، حيث لم تتعرض البلاد لموجات برد قوية ومستقرة كما هو معتاد، بل شهدت فترات متقطعة من الدفء والبرودة، مما ساهم في بقاء أعداد كبيرة من البيض واليرقات دون أن تتعرض للفناء الطبيعي الذي يحدث عادة خلال فترات الصقيع القارس.

أكد أن غياب البرودة الشديدة خلال الشتاء أدى إلى استمرار دورة حياة الحشرات دون توقف، ومع دخول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة، بدأت هذه الأعداد في الظهور بشكل مكثف وسريع، مما جعل المواطنين يلاحظون زيادة واضحة في أعداد الذباب والبعوض خلال الأيام الماضية.

ظاهرة مؤقتة

شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن هذه الظاهرة مؤقتة وترتبط بالظروف المناخية الحالية، داعيًا إلى أهمية الاهتمام بالنظافة العامة والتخلص من المخلفات العضوية وتقليل مصادر الرطوبة للحد من فرص تكاثر الحشرات خلال هذه الفترة الانتقالية.