سجل التضخم السنوي في الفلبين زيادة ملحوظة في أبريل الماضي، حيث وصل إلى أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات، والسبب يعود لارتفاع أسعار الوقود نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وهذا الأمر يعزز من احتمالية تشديد السياسة النقدية في البلاد.

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الفلبينية أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 7.2% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وهو رقم أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 5.5%، وكذلك تجاوزت النطاق الذي حدده البنك المركزي والذي يتراوح بين 5.6% و6.4%.

في هذا الإطار، أشار إميليو نيري، كبير الاقتصاديين في بنك الفلبين، إلى أن البنك قد يحتاج لعقد اجتماع طارئ لرفع أسعار الفائدة بشكل غير متوقع من أجل كبح التضخم، حيث قال إنه لا يمكن الاعتماد فقط على الحلول المتعلقة بالعرض لضمان استقرار التضخم في ظل الظروف المتقلبة.

تعتمد الفلبين بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار والصدمات في الإمدادات خلال فترات التوتر الجيوسياسي، وبلغ متوسط التضخم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 3.9%، وهو قريب من الحد الأعلى للنطاق المستهدف للبنك المركزي الذي يتراوح بين 2% إلى 4%، وهذا يزيد من الضغوط على صناع السياسة النقدية.

كما شهدت أسعار الديزل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 122.7% في أبريل، بينما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 60%، مما جعلها تصل إلى مستويات قياسية وفقًا للبيانات الحكومية، وزيادة تكاليف الغذاء والنقل والخدمات أسهمت أيضًا في دفع الأسعار للأعلى.

وعلى أساس شهري، بلغ التضخم 2.6%، وهو أعلى مستوى يسجل في 26 عامًا، مما يشير إلى تسارع الضغوط السعرية على المدى القصير، وكان البنك المركزي الفلبيني قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50% الشهر الماضي، مع تحذيراته بأن التضخم قد يصل إلى 6.3% خلال العام الجاري.

محافظ بنك الفلبين المركزي، إيلي ريمولونا، أشار إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة حسب الحاجة لاحتواء الضغوط التضخمية، ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 18 يونيو بعد أن كان قد عقد آخر اجتماع طارئ في 26 مارس، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يتخذ هذه الخطوة.

في المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، عند 3.9% في أبريل، ما يعكس استمرار الضغوط الأساسية على الأسعار.