أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن الدولة تسعى لتطوير القطاع الصناعي من خلال رؤية متكاملة تركز على التصنيع الذكي والمستدام وهذا سيساهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية سواء في الأسواق الإقليمية أو الدولية وأوضح أن الوزارة قد حدثت استراتيجيتها للنهوض بالصناعة حيث انتقلت من مفاهيم عامة إلى تخطيط عميق يستند إلى أسس علمية ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان “تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي” ضمن فعاليات المؤتمر الختامي للبرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حيث شارك في الجلسة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء الدوليين وتناولت الجلسة كيفية دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الرقمي.
خريطة الطاقة الصناعية
أوضح هاشم أن الوزارة حددت مجموعة من الصناعات الاستراتيجية المستهدفة وتركز على توطينها بالإضافة إلى توطين الصناعات المغذية لها وهذا سيساعد في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وأشار إلى أن هناك إعادة صياغة لسياسات تحفيز هذه الصناعات لرفع تنافسيتها مما يسهم في جذب كبرى الشركات العالمية للعمل في هذه المجالات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وفي نفس السياق، ذكر الوزير أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على رفع قدرات الصناعة المحلية لتتوافق مع آليات تعديل الحدود الكربونية بما يدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي ويعزز من تنافسيتها في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر وشدد على أن التصنيع الذكي والمستدام لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية حيث تشمل هذه الرؤية إعداد خريطة وطنية للطاقة الصناعية وتشجيع نماذج شركات خدمات الطاقة بالإضافة إلى تبني تقنيات ترشيد استهلاك المياه وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري كما أشار إلى توجه الوزارة لدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والأتمتة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
وأشاد الوزير بالتعاون القائم مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خاصة في ما يتعلق بتوفير المعايير الدولية وتصميم السياسات القائمة على الأدلة بما يدعم جهود التحول الأخضر وتعزيز الحوكمة داخل القطاع الصناعي وأكد أن الاستثمار في رأس المال البشري يعتبر من المحاور الرئيسية لتطوير الصناعة المصرية حيث يتم التوسع في برامج التدريب التقني المصممة وفق احتياجات السوق وبمشاركة القطاع الخاص بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني للشركات ورفع إنتاجية العمالة والعمل على تهيئة بيئة عمل أكثر كفاءة واستدامة مما ينعكس إيجاباً على نمو القطاع الصناعي ككل.

