أكد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن التعاون مع مصر في البرنامج القطري يعد نموذجًا مميزًا في تحويل التحليلات والتوصيات إلى سياسات عملية يمكن تنفيذها على أرض الواقع حيث أشار خلال فعالية اختتام المرحلة الأولى من البرنامج إلى أن الإنجازات التي تحققت في السنوات الأربع الماضية تعكس جدية الدولة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز كفاءة مؤسساتها.
جاء هذا خلال مؤتمر خاص بختام المرحلة الأولى من البرنامج، الذي حضره الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين لمراجعة نتائج التعاون وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
دعم آليات صنع القرار
أوضح كورمان أن التعاون مع مصر لم يكن مجرد توصيات نظرية بل شمل أيضًا دعم آليات صنع القرار داخل المؤسسات الحكومية من خلال توفير أدوات تحليلية متطورة وتعزيز الاعتماد على البيانات في صياغة السياسات مما ساهم في تحسين الأداء الحكومي وجودة المخرجات الاقتصادية وذكر أن البرنامج، الذي بدأ في عام 2021، تضمن مجموعة من المشاريع الحيوية مثل تحسين بيئة الأعمال، دعم التحول الرقمي، تطوير أطر الحوكمة، وتعزيز نظام الإحصاءات، مما ساعد على خلق بيئة أكثر شفافية وجاذبية للاستثمار.
مصر عززت موقعها كمركز إقليمي
أكد كورمان أن مصر نجحت خلال فترة تنفيذ البرنامج في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها البشرية كما أنها تواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام وأشار إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج أظهرت بعض التحديات، خصوصًا فيما يتعلق بسرعة تنفيذ الإصلاحات وتعقيدات البيئة الاقتصادية العالمية، لكنها في الوقت نفسه قدمت خبرات ودروسًا مهمة سيتم البناء عليها في المرحلة المقبلة لتحقيق نتائج أكثر تأثيرًا وعمقًا.
كما لفت إلى أن جلسات المؤتمر تضمنت نقاشات تفصيلية بين المسؤولين المصريين وخبراء المنظمة تركزت على قياس الأثر الفعلي للسياسات المطبقة واستعراض التحولات المؤسسية في مختلف القطاعات، إلى جانب طرح رؤى لتعزيز التعاون المستقبلي.
توسيع الشراكة مع مصر
اختتم كورمان بالتأكيد على تطلع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتوسيع نطاق الشراكة مع مصر خلال المرحلة الثانية مع التركيز على دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الابتكار مما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ويعزز من اندماج مصر في الاقتصاد العالمي.

