رحب المهندس أيمن هيبة، رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية الطاقة المستدامة، بقرار الحكومة ببدء مبادرة جديدة تشجع المصانع والمنازل على استخدام الطاقة الشمسية، واعتبر أن هذا القرار يمثل خطوة كبيرة نحو التحول الطاقي في مصر.

قال هيبة إن هذه المبادرة تتماشى مع مشروع “شمس مصر” الذي أطلقته الجمعية، والذي تم تقديم مذكرة بشأنه لرئيس الوزراء، بهدف تعزيز استخدام الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في محطات الكهرباء التقليدية.

كما أشار إلى أن التوجه الحكومي يتماشى مع تصريحات وزير الكهرباء بخصوص إلزام المصانع الجديدة ذات الاستهلاك العالي للطاقة بتوفير جزء من احتياجاتها من الطاقة الشمسية، وذلك وفقاً لتوصيات المجلس الأعلى للطاقة.

أكد هيبة أن مبادرة “شمس مصر” تمثل حلاً متكاملاً للتوسع في محطات الطاقة الشمسية اللامركزية، وشدد على أن نجاحها يحتاج إلى مجموعة من الحوافز والتشريعات المرنة لتحقيق استقرار تنظيمي.

أوضح أن تقديم حوافز وإعفاءات ضريبية وجمركية لمكونات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى إعفاءات مرتبطة بالضريبة العقارية لفترات التمويل، يمكن أن يسرع من التحول نحو الطاقة الشمسية، مضيفاً أن كل 1000 كيلووات من الطاقة الشمسية يمكن أن توفر نحو 13 ألف وحدة حرارية سنوياً.

لفت هيبة إلى أن ارتفاع بعض التكاليف الاستثمارية مؤخراً يعود إلى عوامل محلية وعالمية، مثل خفض دعم صادرات الخلايا الشمسية وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى تغيرات سعر الصرف.

شدد على أهمية الاستقرار التشريعي وتحديث الأطر المنظمة لقطاع الطاقة المتجددة، مما يتيح مشاركة أكبر للقطاع الخاص ويسمح بنقل الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية عبر الشبكات برسوم عبور ثابتة.

من جانبه، أكد حاتم توفيق، سكرتير عام شعبة الطاقة المستدامة، أن التمويل هو عنصر أساسي لنجاح المبادرة، مشيراً إلى ضرورة توفير حزم تمويلية ميسرة مع إجراءات بسيطة وفترات سداد تصل إلى 7 سنوات.

أضاف توفيق أن مبادرة “شمس مصر” تتضمن اقتراح إنشاء صندوق لدعم التحول الطاقي، مما يضمن استدامة مشروعات الطاقة الشمسية، موضحاً أن دمج الحوافز مع التمويل والتشريعات يعزز من الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويزيد الإقبال عليها.

أشار إلى أن هذه الجهود ستساعد في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وتعظيم العائد الاقتصادي من خلال الوفورات في استهلاك الوقود.

أكد هيبة أن التوسع في الطاقة الشمسية سيعزز من توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، ويدعم نمو الصناعات المرتبطة بمكونات الطاقة المتجددة، فيما أوضح توفيق أن مشروعات الطاقة الشمسية اللامركزية تسهم في خلق فرص عمل تتراوح بين 3 إلى 5 أضعاف مقارنة بالمشروعات المركزية.

اختتم الجانبان بالتأكيد على تقديرهما لتوجيهات رئيس الوزراء ووزير الكهرباء، مع التطلع لعقد لقاءات مشتركة لمناقشة آليات تنفيذ الحوافز والتشريعات، وتطوير المنظومة التنظيمية للقطاع، مؤكدين دعمهم لجهود الدولة في ملف التحول الطاقي بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.