كشف تقرير من «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع تاريخي في أسعار الذهب بمصر من يناير 2021 حتى نهاية الربع الأول من مارس 2026، حيث زاد سعر جرام الذهب عيار 21 بحوالي 6765 جنيه، مما يعني زيادة بنسبة 1289%.

في الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار الذهب محليًا بنسبة 0.4%، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بحوالي 2.5%، مما أنهى فترة صعود استمرت أربعة أسابيع، وكان ذلك نتيجة ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار وزيادة عوائد السندات. أوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير «مرصد الذهب»، أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 30 جنيهًا ليصل إلى 7000 جنيه بنهاية الأسبوع مقارنة بـ7030 جنيهًا في بدايته، وعيار 24 سجل نحو 8000 جنيه وعيار 18 بلغ 6000 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 56000 جنيه.

اسعار الذهب عالميا

على الصعيد العالمي، انخفضت الأوقية بحوالي 122 دولار لتغلق عند 4710 دولارات بعد أن بدأت عند 4832 دولار، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، وشهد الدولار أول مكسب أسبوعي له في ثلاثة أسابيع، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 1.5%. أشار التقرير إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما عزز قوة الدولار ودفع العوائد للارتفاع، وهو ما قلل من جاذبية الذهب للمستثمرين، مع استمرار حالة الترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وبيانات اقتصادية مرتقبة.

على المدى الطويل، أظهر تحليل «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 525 جنيهًا في يناير 2021 إلى 7290 جنيهًا بنهاية مارس 2026، بزيادة قدرها 6765 جنيهًا، بنسبة 1289%، مدفوعًا بتقلبات سعر الصرف والتضخم وزيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن. شهد الذهب خلال هذه السنوات موجات صعود متتالية، حيث ارتفع في 2022 بنسبة 110%، وفي 2023 بنسبة 90%، وفي 2024 بنسبة 18%، ثم استمر في الصعود في 2025 بنسبة 56%، ليواصل الارتفاع خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 25%، مما يؤكد مكانته كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة.