اجتمع اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، بعد أيام من قرار تعيين الرئيس الجديد للبورصة وقد بدأ مدبولي الاجتماع بتقديم التهاني لكلا من عزام ورضوان، متمنياً لهما النجاح في مهامهما الجديدة والتعاون معاً لتحقيق أهداف تطوير سوق رأس المال.
أكد رئيس الوزراء خلال اللقاء على أهمية جهود الحكومة في تطوير سوق رأس المال وتعزيز استقراره، مشيراً إلى ضرورة حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث تلعب هذه القطاعات دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الاستثمارات ومشاركة القطاع الخاص.
التوسع في الأدوات المالية
أشار مدبولي إلى أهمية التوسع في الأدوات المالية الجديدة لسوق رأس المال المصري، وأكد على ضرورة استمرار التنسيق بين الهيئة والبورصة والجهات المعنية، بهدف تطوير البنية التحتية الرقمية لزيادة الشفافية ومساعدة المستثمرين على تحليل الأسواق واتخاذ قرارات استثمارية سليمة.
كما أعرب عن إعجابه بالمؤشرات الإيجابية للبورصة المصرية، بما في ذلك ارتفاع التداول اليومي الذي تجاوز 12 مليار جنيه وارتفاع القيمة السوقية لرأس المال لتتجاوز 3.6 تريليون جنيه، وهي أعلى قيمة تاريخية لها وطلب الإسراع في إنهاء مشروعات القوانين الخاصة بتنظيم سوق المال، مع التأكيد على أهمية قيد الشركات المملوكة للدولة في البورصة.
من جهته، أوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تهدف إلى تطوير السياسات والضوابط الرقابية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في القطاعات المالية غير المصرفية، مشيراً إلى أهمية تفعيل الآليات والمنتجات المالية الجديدة لتعزيز الشمول المالي والسيولة بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
أسواق المشتقات المالية
تحدث عزام عن أهمية الخطوات الأخيرة لتدشين أسواق المشتقات المالية، حيث تم إطلاق سوق عقود المستقبليات على المؤشر EGX30، مع خطط لإتاحة تداول عقود الخيارات في المستقبل، بالإضافة إلى تفعيل نشاط صانع السوق، والانتهاء من آليات بيع الأوراق المالية المقترضة من خلال الربط بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة.
كما أكد على أهمية التنسيق بين الهيئة والبورصة في هذه الخطوات، مشيراً إلى ضرورة تعزيز التوعية بالأدوات الاستثمارية الجديدة لتعميق السوق وزيادة ثقة المتعاملين.
أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أنه تم بالفعل إدخال العقود المستقبلية على المؤشرات، مع خطط لإدخال العقود المستقبلية على الأسهم وعقود الخيارات، مما يتيح فرصاً أكبر للمستثمرين، مع الاستمرار في العمل على نزاهة الأسواق وشفافية الأنشطة باستخدام التكنولوجيا المالية.
تحدث رضوان أيضاً عن استهداف جذب شركات كبرى لزيادة تنافسية السوق المصرية، مع تحسين بيئة التداول وتقديم حوافز جديدة لدعم النشاط، كما أشار إلى أهمية زيادة الوعي بين المتعاملين مع البورصة والترويج لها في وسائل الإعلام المختلفة، مشيراً إلى زيادة عدد المتداولين، وخاصة من فئة الشباب.
تطرق الاجتماع أيضاً إلى خطط الدولة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص وجذب طروحات جديدة لشركات خاصة وحكومية، مع التركيز على الإجراءات التنسيقية بين الهيئة والبورصة لاستكمال القيد النهائي والطرح للشركات المقيدة بشكل مؤقت في البورصة.

