شهدت الفترة الأخيرة توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الإسكان والأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث تم ذلك بحضور عدد من المسؤولين في كلا الجهتين، ومن بينهم وزيرة الإسكان المهندسة راندة المنشاوي ومدير الأكاديمية الدكتورة سلافة جويلي، ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرات البشرية في مجالات الإسكان والتنمية السياحية.
أهداف البروتوكول
البروتوكول يهدف إلى إنشاء مسار مؤسسي متكامل لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية من خلال منظومة تدريبية حديثة تعتمد على أحدث المعايير العلمية والإدارية، حيث يتضمن تنفيذ برامج تدريبية متكاملة تشمل تقييم القدرات وتحليل الاحتياجات الوظيفية، بالإضافة إلى تصميم برامج تخصصية وقيادية متقدمة، كما سيتم العمل على اكتشاف العناصر المتميزة وتمكينها في المواقع الحيوية.
أهمية الاستثمار في العنصر البشري
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذا التعاون يعكس رؤية استراتيجية تركز على أهمية الإنسان كأحد أهم أصول الدولة، مشيرة إلى أن الاستثمار في العنصر البشري بات ضرورة أساسية لتحقيق الاستدامة وتعزيز القدرة التنافسية، كما أشارت إلى أن البروتوكول يمثل خطوة عملية نحو بناء رأس مال بشري مؤهل قادر على قيادة مسيرة التنمية العمرانية والسياحية بكفاءة.
التوجه نحو التكامل
الوزيرة أوضحت أن هذا التعاون يجسد توجه الدولة نحو تحقيق التكامل بين جهات التنفيذ ومؤسسات بناء القدرات، مما يسهم في إعداد كوادر قادرة على إدارة الأصول العمرانية والسياحية بفعالية، كما يهدف إلى تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي منها في إطار من الحوكمة الرشيدة والاستدامة.
التزام الوزارة بتحقيق النتائج
في نهاية حديثها، أكدت الوزيرة التزام الوزارة بتفعيل هذا التعاون وتحويل مخرجاته إلى نتائج ملموسة تسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز القدرات البشرية، بما يدعم مستهدفات الدولة نحو بناء نموذج تنموي متكامل يقوده إنسان واعٍ ومؤهل.
رؤية الأكاديمية الوطنية للتدريب
من جانبها، أعربت الدكتورة سلافة جويلي عن أهمية هذا التعاون، مشيرة إلى أنه يعكس إيمان الدولة بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري، كما أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب إعداد قيادات تمتلك أدوات الإدارة الحديثة والقدرة على اتخاذ القرار بكفاءة، حيث تعمل الأكاديمية على إعداد وتأهيل الكوادر من خلال برامج تدريبية متطورة.
تطوير القيادات التنفيذية
جويلي أوضحت أن بروتوكول التعاون مع وزارة الإسكان لا يقتصر على التدريب فقط، بل يستهدف بناء منظومة متكاملة لتنمية القدرات، مما يدعم جهود الوزارة في تنفيذ مشاريع عمرانية غير مسبوقة، مع التركيز على تأهيل الصفين الثاني والثالث من القيادات التنفيذية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وترسيخ مفاهيم الاستدامة والحوكمة داخل المؤسسات.
تطوير العنصر البشري كركيزة للتنمية
هذا التعاون يأتي في إطار حرص وزارة الإسكان على أن يمتد النجاح الذي تحققه مشروعات التعمير والتنمية السياحية إلى تطوير العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لاستدامة التنمية وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة المؤسسية.

