شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 132.06 جنيه إلى 128 جنيه، مما يعني خسارة بلغت 4.06 جنيه بنسبة 3.07%، ويعود ذلك إلى عدة عوامل عالمية مثل ارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الأمريكية الإيرانية.

تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أشار إلى أن هذا التراجع جاء رغم وجود عوامل دعم هيكلية على المدى الطويل، لكن الضغوط قصيرة الأجل كانت الأكثر تأثيرًا على حركة الأسعار خلال الأسبوع، خاصة مع تراجع سعر الأوقية عالميًا وارتفاع تكلفة الاستيراد محليًا.

أسعار الفضة اليوم

الفضة عيار 999 سجلت نحو 128 جنيهًا للجرام، بينما عيار 925 بلغ نحو 118.5 جنيه، وسعر عيار 800 وصل إلى 102.5 جنيه، والجنيه الفضة بلغ 948 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 76 دولارًا.

التقرير أوضح أن السوق المصري بدأ الفترة عند مستوى 132.06 جنيهًا للجرام، ثم تراجعت الأسعار بسرعة إلى 128 جنيهًا خلال اليوم التالي، واستقرت بعد ذلك في نطاق ضيق بين 128 و129 جنيهًا حتى نهاية الفترة، مما يعكس قدرة السوق على استيعاب جزء كبير من الصدمة السعرية.

في الوقت نفسه، أسعار الفضة عالميًا شهدت تراجعًا واضحًا، حيث بدأت الأوقية الفترة عند مستوى 80.114 دولارًا، قبل أن تدخل في موجة هبوط تدريجية دفعتها إلى مستويات أقل من 76 دولارًا، مما أثر بشكل مباشر على السوق المحلي.

الفضة عالميًا

في نهاية الأسبوع، عقود الفضة الآجلة أغلقت عند مستوى 75.673 دولارًا للأوقية، مرتفعة بنسبة 0.22%، مما يشير إلى محاولات السوق العالمية التماسك بعد موجة من الضغوط البيعية الناتجة عن قوة الدولار واستمرار الفائدة المرتفعة.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي شهدت تذبذبات واضحة خلال الفترة، حيث سجلت -1.36 جنيه في بداية الأسبوع، ثم تحولت لاحقًا إلى فجوة موجبة طفيفة عند +1.09 جنيه، مما يعكس ضعف السيولة المحلية وارتفاع حساسية السوق تجاه تحركات الدولار العالمي.

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفع من 51.8 إلى 52.67 جنيه، بزيادة بلغت 0.87 جنيه، مما أدى إلى رفع تكلفة استيراد الفضة محليًا، لكن التقرير أكد أن تأثير الدولار لم يكن العامل الحاسم الوحيد، بل ظل الهبوط العالمي في الأوقية هو المحرك الرئيسي للاتجاه العام للأسعار.

السوق المحلي شهد حالة من الهدوء النسبي وضعف السيولة نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع تكلفة الاستيراد، بالإضافة إلى توجه جزء من السيولة نحو الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، مما زاد من الضغوط على أسعار الفضة محليًا.

ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، ساهم في تعزيز قوة الدولار الأمريكي، بينما احتفظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع توقعات باستمرار هذا النهج خلال الاجتماعات المقبلة، مما يقلل من جاذبية الفضة كأصل استثماري غير مدر للعائد.

رغم الضغوط الحالية، التوقعات طويلة الأجل للفضة لا تزال إيجابية، مدعومة بعجز عالمي في المعروض يُقدر بنحو 50 مليون أونصة خلال عام 2026، بالإضافة إلى نمو الطلب الصناعي بنسبة 18%، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات.

التقرير أشار إلى أن الفضة قد تتحرك خلال عام 2026 في نطاق واسع يتراوح بين 69 و144 دولارًا للأوقية، مع اعتبار مستوى 70 دولارًا منطقة دعم محتملة، مؤكدًا أن الاتجاه العام لا يزال عرضيًا مع ميل هابط على المدى القصير، بينما يبقى المسار المستقبلي مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية ومستجدات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.