وافق مجلس النواب على مشروع قانون لتعديل بعض بنود قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الهدف من هذا التعديل هو تحسين الإطار القانوني الذي ينظم الأسواق وتعزيز بيئة الاستثمار بشكل أفضل.

هذا المشروع يتماشى مع رؤية شاملة تهدف لتحويل نظام حماية المنافسة من مجرد إطار قانوني إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات العالمية، مما يعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق دون المساس بحرية النشاط الاقتصادي.

الفكرة الأساسية للتعديلات تدور حول تعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة، بحيث يكون له استقلالية فنية ومالية وإدارية، وهذا يتماشى مع ما ينص عليه الدستور، مما يضمن حياده ونزاهته في أداء مهامه مثلما تفعل بعض الجهات الرقابية المستقلة.

التعديلات شملت أيضًا منح الجهاز أدوات أكثر فاعلية للإنفاذ، بما في ذلك نظام جزاءات مالية إدارية على الأشخاص الاعتبارية، مما يساعد على التصدي السريع للممارسات الاحتكارية ويحقق الردع اللازم، بالإضافة إلى إزالة الآثار السلبية على المنافسة واستعادة التوازن في الأسواق.

كما تضمن مشروع القانون إنشاء لجنة عليا للحياد التنافسي، وهذا يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق المنافسة العادلة بين جميع المتعاملين في الأسواق، مما يدعم بيئة اقتصادية أكثر شفافية وكفاءة.

القانون يسعى لمكافحة الممارسات الاحتكارية الضارة، ويعمل على إزالة الحواجز التي تعيق دخول الأسواق، مما يساعد في خلق مناخ تنافسي يجذب الاستثمارات، وهذا بدوره يسهم في زيادة فرص العمل وتعزيز الابتكار والكفاءة الاقتصادية، مع تحسين مستوى معيشة المستهلك من خلال توفير سلع وخدمات بجودة أفضل وأسعار تنافسية.

أيضًا يسهم مشروع القانون في رفع مؤشرات التنافسية لمصر، ويعزز دورها كدولة رائدة في مجال حماية المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، أعرب الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة، عن شكره للقيادة السياسية على الدعم المستمر لتعزيز سياسات المنافسة الحرة، وأكد أن هذا الدعم يعكس إيمان الدولة بأهمية ترسيخ مبادئ السوق الحر القائم على الكفاءة والجدارة.

كما أعرب عن تقديره لرئيس مجلس الوزراء على دعمه المستمر للجهاز وحرصه على تقديم مشروع القانون والدفاع عنه أمام مجلسي الشيوخ والنواب، وشكر رؤساء المجلسين وأعضائهما على الجهود التي بذلوها لتطوير نصوص القانون.