يبدو أن البنك المركزي المصري قد أصدر تعليمات جديدة تلزم البنوك بتطبيق سياسات معينة تتعلق بتمويل شراء الأوراق المالية بالهامش، وهذا يأتي في إطار حرص البنك على استقرار القطاع المصرفي ومواجهة المخاطر المحتملة.
وفقًا لما ورد في خطاب من طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، للبنوك، فإن هناك قواعد جديدة يجب الالتزام بها تتعلق بحدود الشراء والمبالغ المخصصة للعملاء، كما تُحدد هذه القواعد كيفية التعامل مع المخاطر المرتبطة بهذه العمليات.
التعليمات الجديدة
يشير القرار إلى ضرورة تحديد حد أقصى لكل ورقة مالية وتركز قطاعي في محفظة كل عميل، وهذا يعتمد على مستوى المخاطر المقبولة لدى البنك، كما يجب ألا تتجاوز الأوراق المالية المتداولة خارج مؤشر 100 EGX نسبة 10% من إجمالي محفظة كل عميل.
وعند تجاوز الحدود المقررة، يجب إخطار العملاء لتقليل تلك النسب سواء عن طريق السداد أو تقديم ضمانات إضافية، كما يجب أن تشمل التعليمات الحدود التي تتيح للبنك اتخاذ إجراءات لبيع الأوراق المالية وتحويل الضمانات المقدمة.
أيضًا، يشترط القرار وجود نظم وآليات لمتابعة وإدارة المخاطر المرتبطة بهذه العمليات، وهذا يتضمن إعادة تقييم الأوراق المالية يوميًا لضمان الالتزام بالحدود المحددة وفق سياسة البنك.
كما تتطلب التعليمات أن يكون التمويل بالجنيه المصري، وأن يقتصر التعامل على الأوراق المالية الصادرة بنفس العملة، ولا يجوز تمويل شراء أسهم البنك نفسه أو الأسهم التي يمتلك العميل فيها نسبة كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب الالتزام بتسجيل التسهيلات الممنوحة لتمويل عمليات الشراء بالهامش وفق القواعد المعمول بها، وهذه التعليمات تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، مع منح البنوك فترة ستة أشهر لتوفيق أوضاع المحافظ القائمة.
وأخيرًا، تشدد التعليمات على ضرورة أن تكون التسهيلات المقدمة متناسبة مع العمليات التي تقوم بها الشركات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي مخاطر قد تنتج عن هذه التسهيلات.

