ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بشكل ملحوظ حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل بعد أن شهدت السوق تراجعًا في الجلسات السابقة، وجاء هذا الارتفاع بعد ورود أنباء عن تعرض ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق نار في مضيق هرمز، مما زاد من القلق حول الإمدادات النفطية في المنطقة.

العقود الآجلة لخام برنت زادت بمقدار 1.59 دولار، أي بنسبة 1.6 بالمئة لتصل إلى 100.07 دولار للبرميل بحلول الساعة 0842 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.51 دولار، أي بنسبة 1.7 بالمئة لتصل إلى 91.18 دولار، ويُذكر أن هذين الخامين القياسيين قد ارتفعا بنحو ثلاثة بالمئة في اليوم السابق.

حسب ما أفادت به مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فإن ثلاث سفن حاويات تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز اليوم، وقد فرضت إيران قيودًا على السفن التي تعبر المضيق ردًا على القصف الأمريكي والإسرائيلي وعلى الحصار المفروض على موانئها.

في وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انتهاء الاتفاق، مما يسمح بمواصلة المحادثات بهدف إنهاء الحرب التي تسببت في مقتل الآلاف وأثرت بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، إلا أن هذا الإعلان بدا أحاديًا ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد.

حتى الآن، لم يصدر تعليق من كبار القادة الإيرانيين بشأن قرار ترامب، وفي أوروبا، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن خط أنابيب النفط (دروجبا) الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة جاهز لاستئناف العمل، لكن مصادر في القطاع أفادت بأن روسيا تستعد لوقف صادرات النفط من قازاخستان إلى ألمانيا عبر هذا الخط اعتبارًا من أول مايو.

في وقت لاحق من اليوم، ستنشر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بيانات المخزونات، وقد ذكرت مصادر في السوق نقلاً عن أرقام معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي بعد ارتفاعها لثلاثة أسابيع، كما انخفضت أيضًا مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

توقعات المحللين تشير إلى انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل، وأوضح محللو شركة بي.في.إم أنه إذا أكدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عمليات السحب وظلت الصادرات الأمريكية الأسبوعية من النفط الخام والمنتجات المكررة قوية، فإن ذلك سيكون تأكيدًا على أن المستهلكين في أوروبا والشرق الأقصى يسعون جاهدين لتأمين إمدادات النفط من أي مكان وفي أي وقت وبكل وسيلة ممكنة.