أظهرت البيانات الرسمية اليوم الأربعاء أن صادرات اليابان استمرت في الارتفاع للشهر السابع على التوالي بفضل الطلب العالمي القوي وزيادة الأسعار مما يعكس قوة قطاع التجارة رغم التوترات في الشرق الأوسط.
سجلت الصادرات زيادة بنسبة 11.7% على أساس سنوي في مارس متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنحو 11% وقد أفادت وكالة كيودو اليابانية أن الصادرات إلى الولايات المتحدة زادت بنسبة 3.4% بينما قفزت الصادرات إلى الصين بنسبة 17.7% خلال نفس الفترة.
من جهة أخرى، ارتفعت الواردات بنسبة 10.9% على أساس سنوي متجاوزة التوقعات التي كانت عند 7.1% مما أدى إلى فائض تجاري قدره 667 مليار ين أي حوالي 4.18 مليار دولار وهو أقل من التقديرات التي توقعت فائضًا يبلغ 1.1 تريليون ين.
على الرغم من أن إغلاق مضيق هرمز أثر على شحنات الطاقة من الخليج وسبب إرباكًا في سلاسل الإمداد العالمية إلا أن ارتفاع أسعار الصادرات ساهم في دعم أداء القطاع التجاري الياباني.
لكن تتزايد المخاوف بين الشركات الصناعية من تأثير الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والاضطرابات في الإمدادات مما قد يضغط على الصادرات في المستقبل وقد أدى نقص مادة النافثا الأساسية لصناعة البتروكيماويات إلى دفع العديد من الشركات لتعليق طلبات التوريد خلال الأسابيع الماضية رغم تأكيدات الحكومة بتوافر مخزونات كافية.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، يظهر الاقتصاد الياباني مؤشرات على تعافٍ تدريجي مدعومًا بزيادة استثمارات الشركات وقوة الصادرات رغم أن وتيرة النمو لا تزال غير متوازنة في ظل التحديات الخارجية.
يحذر المحللون من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط المرتبط بتوترات الشرق الأوسط قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد من خلال زيادة تكاليف الواردات والضغط على القوة الشرائية للأسر في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل الأسبوع المقبل مع الحفاظ على توجه نقدي متشدد نسبيًا في ظل ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة مما يزيد من الضغوط التضخمية ويعقد مهمة تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.

