أشاد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالجهود المبذولة في النموذج الوطني للموازنة التشاركية، حيث اعتبرها خطوة هامة نحو تحسين إدارة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والمساءلة، كما أنها تمنح المواطنين فرصة للتعبير عن أولوياتهم فيما يتعلق بالإنفاق على المستوى المحلي، مما يسهم في تحسين تخصيص الموارد وتحقيق تأثير مباشر على حياتهم.
استعرض الوزير نتائج النموذج الوطني للموازنة التشاركية في بني سويف، وأكد على أهمية الانتقال من الموازنة التقليدية إلى موازنة البرامج والأداء، حيث يربط هذا النوع من الموازنات الإنفاق الحكومي بالأهداف والنتائج بشكل مباشر، مما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويحقق أقصى عائد تنموي.
أضاف أن المواطنين يساهمون بفعالية في رصد الفجوات التنموية محليًا من خلال أفكار ومبادرات قابلة للتنفيذ، وركز على ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري الذي يعتبر أساس التنمية المستدامة، حيث أن تمكين الإنسان المصري بالمعرفة والمهارات اللازمة يساهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الموازنة العامة ليست مجرد أرقام بل تعكس خدمات وبرامج ومبادرات تمس حياة الناس وتلبي احتياجاتهم الأساسية، وأعرب عن فخره بأفكار الشباب ومشروعاتهم، مشيرًا إلى شغفه بالحوار معهم.
أضاف كجوك أننا سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق تطلعات أهالي بني سويف في تحسين الخدمات بشكل أسرع بما يتناسب مع أولوياتهم التي تم طرحها خلال نموذج الموازنة التشاركية، وأكد على تبني المبادرات المجتمعية المبتكرة لسد الفجوات التنموية التي تم رصدها مع الشباب.
أوضح أن الاحتياجات كثيرة والموارد مازالت محدودة، مشيرًا إلى أن المواطنين يساعدون في تحديد الأولويات وضمان كفاءة الإنفاق العام، واتفقت الآراء على أن الأولويات تتضمن الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي في التنمية المحلية.
قال الوزير إنهم يعملون على توسيع نطاق تطبيق الموازنة التشاركية في المحافظات بعد نجاح التجربة في بني سويف والفيوم والإسكندرية، حيث سيعرضون نتائج تنفيذ الموازنة العامة للدولة هذا العام من منظور متلقي الخدمات.
أشار إلى أنهم يسعون لتحسين شفافية الموازنة من خلال توفير المعلومات في وقتها وبجودة كافية لنشر الوعي المالي بين المواطنين، كما أن تطوير نظم الرقابة على الموازنة والمشاركة المجتمعية يعكس الجهود المبذولة، حيث حققت مصر ترتيبًا جيدًا في تقييم الشفافية والإفصاح، مؤكدًا أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به في هذا السياق.
قالت سارة عيد مستشار وزير المالية للشفافية والمشاركة المجتمعية إن نتائج أعمال النموذج الوطني للموازنة التشاركية في بني سويف تظهر قدرة الشباب على تحسين المجتمع المحلي من خلال الرصد والتقييم الميداني، وأوضحت أنهم تلقوا تدخلات حقيقية من الشباب تستحق الاهتمام، حيث بدأوا في التنفيذ مع الجهات الوطنية.
أضافت أن النموذج يهدف إلى تمكين الشباب من تقييم الخدمات العامة بشكل منهجي، وربط الآراء المجتمعية بعمليات متابعة إدارة الموارد، ودعم الحوار بين المجتمعات المحلية والسلطات المحلية، كما يعملون على بناء قدرات الشباب والمسؤولين في مجالات التوعية بالموازنة والمشاركة المجتمعية.
أوضحت أن هناك عشرة فرق عمل من الشباب والمسؤولين تعمل على تحويل التحديات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ من خلال طلب تدخلات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تلبي احتياجات المواطنين في بني سويف، مشيرة إلى أن قطاع النباتات الطبية والعطرية في بني سويف يمثل قصة نجاح حيث أصبحت المحافظة من أهم مناطق إنتاج وتصدير هذه النباتات.
قالت نتالي ماير نائب ممثل اليونيسف في مصر إن التعاون بين المؤسسات بشكل بناء يعزز من قوة الموازنات وتأثيرها في تحسين حياة الناس، وأشارت إلى أن الهدف ليس فقط تحقيق الشفافية بل أيضًا تحسين الإنفاق من أجل الأطفال، لأن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل مصر.
أكد د. طارق كمال مساعد أمين عام مجلس الوزراء أنهم يستفيدون من رؤى الشباب لمتابعة الميدان، وأكدوا على أهمية استدامة تنفيذ نماذج الموازنة التشاركية في باقي المحافظات.
حضر اللقاء اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، وعماد إمام ممثل شراكة الموازنة المفتوحة، ود. هشام الهلباوي مساعد وزير التنمية المحلية، ود. بلال حبش نائب محافظ بني سويف.

