عقدت لجنة البيئة بجمعية مستثمري العاشر من رمضان اجتماعًا برئاسة الدكتور أحمد فتحي لبحث إطلاق مبادرة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة بالمصانع وتعزيز التعاون بين المصانع في ما يخص المخالفات الصناعية. الدكتور أحمد فتحي أشار إلى أن التغيرات المناخية والأزمات الجيوسياسية دفعت العديد من الدول الصناعية للاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة، وهذا أصبح عنصرًا حاسمًا في تحديد مواقع المشروعات الصناعية اليوم.
أيمن رضا، الأمين العام ومساعد الرئيس للاتصال السياسي، أكد أن مصر استطاعت استغلال موقعها الجغرافي لتنويع مصادر الطاقة من خلال مشروعات كبيرة في الطاقة الشمسية والرياح، مثل مجمع بنبان في أسوان ومشروعات خليج السويس، بالإضافة إلى التوسع في الطاقة النووية، مما ساعد في تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية.
الدكتور صبحي نصر، نائب رئيس مجلس الإدارة لشؤون اللجان، أوضح أن خفض فاتورة الكهرباء يحسن كفاءة الطاقة ويقلل التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ، مما يزيد القدرة التنافسية ويسمح للمصانع بتقديم أسعار أفضل للمنتجات. كما أضاف أن تقليل استهلاك الوقود الأحفوري يقلل من الانبعاثات الضارة ويتماشى مع التوجه العالمي نحو التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
تحدث أيضًا عن أهمية الصناعة الخضراء، حيث أصبحت معيارًا عالميًا، وصارت المصانع ملزمة بتقليل بصمتها الكربونية والاعتماد على مصادر طاقة نظيفة، خصوصًا مع اشتراطات التصدير للأسواق الأوروبية والأمريكية، وهذا التحول يعيد تشكيل الخريطة الصناعية عالميًا لصالح الدول التي تمتلك مصادر طاقة مستدامة.
فيما يتعلق بالمخلفات الصناعية، ذكر الدكتور صبحي تجربة ألمانيا في إنشاء منطقة صناعية متخصصة لإدارة المخلفات الصلبة، مما أدى إلى إعادة تدوير 99% من المخلفات في تلك المنطقة.
التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة
الدكتورة هالة محمد صلاح الدين، مدير عام جمعية مستثمري العاشر من رمضان، أكدت أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يسهم في خفض تكاليف الإنتاج على المدى الطويل ويوفر فرص عمل للشباب، مشددة على أن مصر لديها فرص كبيرة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة، وهذا سينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني واستقرار أسعار السلع في المستقبل.
وأضافت أن معظم الدول الصناعية الكبرى تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرة إلى أن ترشيد الطاقة في المصانع يعتبر ضرورة استراتيجية وبيئية، حيث يمكن أن يساهم في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 25% ويعزز من التنافسية، مما يساعد على تقليل الانبعاثات الكربونية وضمان الموارد للأجيال القادمة، بالإضافة إلى كونه استثمارًا حيويًا يرفع كفاءة المعدات ويقلل من الهدر.

