افتتح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مائدة مستديرة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية، والدكتورة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، بالإضافة إلى السفير الإيطالي وأعضاء من القطاع الخاص والشركاء الدوليين.

هذه الفعالية تأتي ضمن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي يهدف إلى تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتعزيز مكانتها كمركز لجذب الاستثمارات محليًا ودوليًا، حيث أكد الدكتور رستم أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة في التعاون مع المنظمة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وزيادة دمجه في سلاسل القيمة العالمية.

أشار الوزير إلى أن المنطقة الاقتصادية ليست مجرد منطقة صناعية، بل هي مركز متكامل للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدًا من موقعها الاستراتيجي على قناة السويس التي تشهد حركة تجارية كبيرة، وهو ما يعكس دور مصر الفاعل في سلاسل التوريد العالمية.

وأكد على أن المنطقة تضم موانئ ومناطق صناعية متعددة ونظام رقمي موحد، مما يعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أهمية تجميع الإنتاج والخدمات اللوجستية في مكان واحد.

كما أوضح أن عودة حركة الملاحة في قناة السويس بعد فترة من الاضطرابات تعزز من دور المنطقة في سلاسل الإمداد، حيث شهدت القناة نموًا ملحوظًا في نشاطها، مما يدل على تعافي الاقتصاد.

وذكر الوزير أن الدولة تسعى لتنويع سلاسل التوريد من خلال توطين الإنتاج وتعزيز التكامل الإقليمي، وهو ما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم التنمية الصناعية.

شدد على ضرورة تعزيز الروابط بين المستثمرين العالميين والشركات المصرية لضمان تحقيق فوائد حقيقية من الاستثمارات، حيث تمثل المنطقة الاقتصادية بقناة السويس نموذجًا متكاملاً لهذا التعاون.

أشاد الوزير بالجهود المبذولة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم تطوير المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية مصر 2030، مما يساعد في وضع المنطقة كمركز للصناعة والخدمات اللوجستية يربط بين قارات العالم.

ختامًا، أكد الوزير على أهمية استغلال الفرص الاقتصادية المتاحة رغم التحديات العالمية، حيث تمتلك مصر العديد من الفرص الجاذبة التي يجب استثمارها لتحقيق التنمية المستدامة.

من المهم أن نذكر أن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تم تمديده حتى يونيو 2026 ويتضمن العديد من المشاريع التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والإصلاح الهيكلي وتعزيز التكنولوجيا والابتكار.