في تصعيد يهدد سلامة المسافرين والملاحة الجوية، تعرض مطار عدن الدولي، اليوم (الأربعاء)، لهجومين صاروخيين شنتهما مليشيا الحوثي الإرهابية، ما أدى إلى خروج مدرجات عن الخدمة وتعطيل رحلات جوية.

وقالت مصادر في مطار عدن إن السلطات سارعت إلى إخلاء المسافرين من صالتي المغادرة والوصول، عقب تلقي معلومات عن تهديد حوثي يستهدف المطار، حفاظاً على سلامة المدنيين والعاملين.

وأوضحت أن القصف تسبب في تعطيل أربع رحلات جوية، فيما جرى تحويل رحلة خامسة قادمة من مطار القاهرة إلى مطار جيبوتي.

وأضافت المصادر أن الجهات المختصة باشرت أعمال إصلاح المدرجات المتضررة، تمهيداً لاستئناف حركة الطيران وعودة الرحلات إلى العمل، وسط مخاوف من استمرار استهداف المطار وتعريض المسافرين لمخاطر جديدة.

وقالت المصادر إن القصف الحوثي بالصواريخ الباليستية تسبب في حالة من الذعر بين طلاب المدارس في مديرية خور مكسر، مما أسفر عن إصابة عدد من الأطفال جراء التدافع أثناء الهروب من المدارس.

من جهتها، أدانت وزارة النقل اليمنية بأشد العبارات تجدد استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مطار عدن الدولي، مؤكدة أن المليشيا قصفته مرتين اليوم، الأولى عند الساعة الواحدة ظهراً والثانية عند الثالثة عصراً، لترتفع الاعتداءات التي طالت المطار إلى ستة خلال أيام.

وأكدت الوزارة أن تكرار استهداف المطار، بوصفه منشأة مدنية حيوية، يشكل تهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، ويعرض حركة الطيران المدني لمخاطر جسيمة، فضلاً عن انعكاساته على تنقل المواطنين والجهود الإنسانية والإغاثية.

وحملت الوزارة مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى إدانة الهجمات والتحرك العاجل لوقفها، واتخاذ موقف واضح وحازم يضمن حماية المطارات والمنشآت المدنية، وصون سلامة الطيران المدني وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.

وفي تطورات ميدانية متزامنة، استهدفت أربع غارات جوية إدارة أمن استحدثتها مليشيا الحوثي الإرهابية ومحيطها في مدينة المخا، غربي محافظة تعز، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها.

ونقلت وكالة «خبر» اليمنية عن سكان محليين قولهم إن الغارات استهدفت مبنى إدارة الأمن الجديدة ومحيطه، وأسفرت عن مقتل المشرف الأمني الحوثي المكنى «أبو زياد العشمي»، المنحدر من محافظة حجة، إلى جانب عدد من عناصر المليشيا.

وأضاف السكان أن المليشيا فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول الموقع، ومنعت المواطنين من الاقتراب منه، بالتزامن مع بدء انتشال جثث قتلاها من داخل المبنى المدمر.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر ملاحي لوكالة «خبر» اليمنية بأن غارات جوية دمرت جلبتين في البحر الأحمر، كانتا قد انطلقتا من المخا وعلى متنهما أسلحة وذخائر، في محاولة لإيصالها إلى عناصر المليشيا المحاصرين في منطقة باب المندب، مشيراً إلى مقتل من كانوا على متنهما.

وكان الطيران الحربي قد استهدف، في وقت سابق، معسكراً مستحدثاً للمليشيا الحوثية في منطقة الخضراء بالمخا، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوفها، في وقت تتواصل فيه الضربات على مواقع المليشيا وتحركاتها العسكرية في الساحل الغربي.