حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من تداعيات إلغاء التقييمات المستمرة بالمدارس والاكتفاء بالامتحانات الشهرية وامتحانات نهاية الفصل الدراسي، مؤكدًا أن التقييمات الحالية تحتاج إلى إعادة نظر بما يحقق أهدافها التعليمية دون تحميل الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين أعباء إضافية.

الإلغاء الكامل للتقييمات قد يترتب عليه ارتفاع معدلات الغياب

وأوضح “شوقي” أن الإلغاء الكامل للتقييمات قد يترتب عليه ارتفاع معدلات الغياب وتراجع الحضور المدرسي، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب قد لا يلتزمون بالذهاب إلى المدارس بانتظام في حال اقتصار التقييم على الامتحانات الشهرية وامتحانات نهاية الفصل الدراسي.

وأضاف الخبير التربوي أن غياب الطلاب عن المدرسة، خاصة في الصفوف الدراسية الأولى، قد يؤثر في اكتسابهم المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، التي تمثل قاعدة التعلم في المراحل اللاحقة، فضلًا عن تأثيره في تنمية مهارات التفاعل الاجتماعي والانضباط وتحمل المسؤولية والاستقلال عن الأسرة.

وأشار الخبير التربوي إلى أن إلغاء التقييمات قد يدفع بعض الطلاب إلى تأجيل المذاكرة حتى اقتراب موعد الامتحانات، إلى جانب زيادة الاعتماد على السناتر والدروس الخصوصية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفتها على الأسر، خاصة إذا أصبحت بديلًا عن الدور التعليمي للمدرسة.

تراجع انتظام الطلاب في المدارس قد يؤثر في تقديرهم

ولفت إلى أن تراجع انتظام الطلاب في المدارس قد يؤثر كذلك في تقديرهم وأولياء أمورهم لدور المعلم والمدرسة، ويزيد الانتقادات المتعلقة بمدى استفادة الطلاب من اليوم الدراسي.

وأكد شوقي أن الحل الأمثل يتمثل في ترشيد التقييمات المستمرة وإعادة تنظيمها بما يخفف الأعباء عن أطراف المنظومة التعليمية، بالتوازي مع وضع آليات فعالة لضمان حضور الطلاب وانتظامهم في المدارس، وتحقيق أقصى استفادة من وقت الدراسة، بما يساعد على تحسين مستوى التحصيل وتقليل الحاجة الفعلية إلى الدروس الخصوصية.