طرحت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تساؤلات بشأن قدرة المواطنين على مواجهة موجات الغلاء المتزايدة، في ظل ارتفاع سعر الدولار وتزايد الضغوط على دخول الأسر المصرية، بالتزامن مع الحديث عن مخرجات منتدى مصر 2026.
وأكدت السعيد أن أهمية المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية لا خلاف عليها، كما أن الإصلاح الاقتصادي ضرورة، لكن نجاح أي برنامج اقتصادي لا يُقاس بما يُعرض على المنصات، وإنما بما يلمسه المواطن في منزله، وفي الأسواق ووسائل المواصلات، وعند شراء احتياجات أسرته الأساسية.
وتساءلت النائبة عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحماية أصحاب الدخول الثابتة ومحدودي الدخل من موجات الغلاء، وعن مدى فاعلية الرقابة على الأسواق لمنع المغالاة غير المبررة في الأسعار واستغلال تحركات الدولار.
مطالب بمراجعة السياسات وتخفيف الأعباء
وتساءلت السعيد عما إذا كانت الحكومة ستراجع سياساتها الاقتصادية بما يضمن تخفيف الأعباء عن المواطنين، أم سيظل المواطن يتحمل فاتورة الأزمات المتلاحقة، مطالبة بتوضيح موعد تحول مخرجات المنتديات والبرامج الاقتصادية إلى نتائج ملموسة تنعكس على مستوى المعيشة والأجور وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها الأساسية.
وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القوة الشرائية للأجور والمعاشات، وفرض رقابة فعالة على الأسواق وسلاسل التوزيع، مع محاسبة المخالفين، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تضررًا من ارتفاع الأسعار.
كما طالبت الحكومة بإعلان جدول زمني واضح لتنفيذ إجراءات تخفيف الأعباء، مع متابعة نتائجها والإعلان عنها بشفافية أمام المواطنين.
«المواطن لا يريد وعودًا جديدة»
وأكدت النائبة سناء السعيد أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يكون إصلاحًا يشعر المواطن بثماره، لا أن يتحول إلى أعباء إضافية على كاهل الأسر المصرية.
وقالت إن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على ما تحقق في المؤتمرات والمنتديات، بل يجب أن يمتد إلى ما تحقق للمواطن المصري، ومدى انعكاس السياسات الاقتصادية على حياته اليومية.
وشددت على أن المواطن لا يريد وعودًا جديدة، وإنما يتطلع إلى حياة كريمة، ودخل يكفي احتياجات أسرته، ونتائج ملموسة للسياسات الاقتصادية، متسائلة عن المدى الزمني الذي سيظل فيه المواطن مطالبًا بالصبر دون أن يعرف متى تنتهي معاناته.


