1- استمرار التضخم: يرجح التثبيت لحين التأكد من تراجع التضخم بشكل مستدام.
2- ارتفاع أسعار الطاقة: زيادة تكلفة الطاقة والغذاء تضغط على الأسعار.
3- الفائدة الحقيقية: سعر الإيداع عند 19% أعلى من التضخم البالغ 13.9%.
4- ضغوط الدولار: خروج نحو ملياري دولار من الأموال الساخنة يزيد الحاجة إلى الحذر.
5- تكلفة التمويل: تثبيت الفائدة يجنب الشركات والحكومة أعباء اقتراض إضافية.
——————————-.
رجح وليد عادل، الخبير المصرفي، تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة الطاقة، مشيرًاإلى أن التثبيت يمنح البنك المركزي فرصة لتقييم اتجاهات الأسعار قبل استئناف دورة خفض الفائدة.
وقال عادل في حديثه لمنصة يوليو، إن التثبيت هو السيناريو الأقرب في الاجتماع المقبل، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن توقيت استئناف التيسير النقدي، موضحا أن قرار الفائدة سيتوقف على تطورات التضخم وسوق الصرف وأسعار الطاقة، إلى جانب تأثير هذه العوامل على النشاط الاقتصادي وتكلفة التمويل.
أسعار الفائدة في مصر عند 19% للإيداع و20% للإقراض
وأوضح الخبير المصرفي أن البنك المركزي المصري أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال سبتمبر الماضي، لتصل إلى 19% على الإيداع لليلة واحدة، و20% على الإقراض لليلة واحدة، و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
وأشار إلى أن اجتماع سبتمبر كان الخامس على التوالي الذي يقرر فيه البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة، في إطار متابعة تطورات التضخم وتقييم مدى الحاجة إلى إجراء تغييرات جديدة في السياسة النقدية.
التضخم يحد من فرص خفض الفائدة رغم تراجع المعدل الحضري
وأضاف عادل أن معدلات التضخم لا تزال من العوامل الرئيسية التي تحدد اتجاه قرار البنك المركزي، موضحا أن التضخم الحضري السنوي تراجع إلى 13.9% في سبتمبر 2026، مقابل 14.5% في أغسطس، بينما سجل التضخم الأساسي نحو 14.1%.
ولفت إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لا يعني الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، خاصة أن جانبا من الضغوط الحالية يرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الغذاء والأسعار المحددة إداريًا، وليس فقط بزيادة الطلب المحلي.
وأوضح أن رفع الفائدة في هذه الظروف قد يزيد تكلفة الاقتراض وتمويل الشركات، ويضغط على الاستثمار والنشاط الاقتصادي كما يرفع تكلفة خدمة الدين الحكومي دون أن يعالج بصورة مباشرة جميع العوامل المسببة لارتفاع الأسعار.
واعتبر أن تثبيت الفائدة يمنح البنك المركزي وقت إضافي لتقييم مدى استمرار الضغوط التضخمية قبل اتخاذ قرار جديد بشأن أسعار العائد.
ارتفاع أسعار الطاقة يفرض الحذر في قرارات السياسة النقدية
وأشار عادل إلى أن توقعات التضخم تظل عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار الفائدة، في ظل احتمالات استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الطاقة.
وأوضح أن ارتفاع التضخم خلال فترة معينة لا يعني بالضرورة الدخول في موجة تضخمية طويلة الأجل، إذ يتوقف ذلك على مدى استمرار العوامل المؤثرة في الأسعار وقدرة الاقتصاد على استيعابها.
وأضاف أن انتظار بيانات التضخم المقبلة قد يكون الخيار الأنسب قبل اتخاذ قرارات جديدة، خاصة إذا كانت الضغوط الحالية مؤقتة، وهو ما يقلل الحاجة إلى التحرك المتسرع نحو تشديد السياسة النقدية.
الفائدة الحقيقية الإيجابية تدعم استمرار التثبيت
وأكد الخبير المصرفي أن بقاء سعر عائد الإيداع عند 19% مقابل تضخم حضري سنوي بلغ 13.9% في سبتمبر، يوفر هامش موجب للفائدة الحقيقية وفق المقارنة بين المعدلين.
وأوضح أن البنك المركزي لا يستهدف رفع الفائدة أو خفضها في حد ذاته لكنه يسعى إلى الإبقاء على سياسة نقدية تساعد على احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
وأضاف أن استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية يوفر للبنك المركزي مساحة لمراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف دورة خفض أسعار العائد.
تحركات الدولار وخروج الأموال الساخنة ضمن عوامل تحديد القرار
وتطرق عادل إلى تطورات سوق الصرف، مشيرًا إلى تعرض الجنيه المصري لضغوط خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع خروج نحو ملياري دولار من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى جانب ارتفاع فاتورة استيراد المواد البترولية وتصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على حركة الملاحة في قناة السويس.
وأوضح أن استقرار سوق الصرف وتحسن السيولة الدولارية قد يقللان الحاجة إلى استخدام أسعار الفائدة كأداة إضافية لدعم العملة، بما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للانتظار ومتابعة تطورات السوق.
وأشار إلى أن أي تحرك قوي في سعر الصرف أو استمرار الضغوط على موارد النقد الأجنبي قد يؤثر في حسابات لجنة السياسة النقدية، خاصة إذا انعكس على تكلفة الواردات ومعدلات التضخم.
تكلفة التمويل تدعم التريث قبل أي زيادة جديدة للفائدة
وأضاف عادل أن احتياجات الاقتصاد المصري إلى الاستثمار وزيادة الإنتاج تفرض مراعاة تأثير أسعار الفائدة على القطاع الخاص والإنفاق الاستثماري.
وأوضح أن رفع الفائدة مجددًا قد يزيد أعباء التمويل على الشركات والحكومة، في وقت تتطلب فيه زيادة النشاط الاقتصادي تهيئة ظروف مناسبة للاستثمار والتوسع الإنتاجي.
واعتبر أن تثبيت أسعار الفائدة يحقق توازنًا بين استمرار مواجهة التضخم وتجنب زيادة تكلفة التمويل، خاصة مع عدم وضوح مدى استمرار الضغوط السعرية الحالية.
ما العوامل التي قد تغير توقعات الفائدة؟
وأشار الخبير المصرفي إلى عدد من المخاطر التي ستظل محل متابعة من البنك المركزي خلال الفترة المقبلة منها ارتفاع أسعار الطاقة والنفط عالميا واستمرار الضغوط على أسعار الغذاء وأي تحركات قوية في سعر الصرف، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد والظروف المالية.
وأكد أن هذه العوامل قد تؤثر في مسار التضخم، وبالتالي في توقيت اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة موضحا أن تثبيت العائد في الاجتماع المقبل لا يعني بالضرورة التراجع عن خفض الفائدة مستقبلا.
خفض الفائدة مرهون بتأكد مسار التضخم النزولي
ورجح وليد عادل تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض خلال الاجتماع غدا الخميس، معتبرا أن القرار سيكون أقرب إلى مواصلة التريث النقدي ومراقبة البيانات الاقتصادية قبل استكمال دورة التيسير.


