فيما تتسارع الجهود الدبلوماسية لمنع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، كشف مسؤول مطلع أن الوسطاء القطريين سلّموا طهران، (الأحد) الماضي، مسودة اتفاق جديدة تهدف إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف لاستئناف المسار التفاوضي.

وأفاد المسؤول، اليوم (الأربعاء)، بأن إيران تدرس المقترح، متوقعاً أن تقدم ردها نهاية الأسبوع، وأفصح أن مسودة الاتفاق تتضمن إطاراً زمنياً مدته سبعة أيام لمعالجة مخاوف الطرفين، مع اتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة، على أن يبدأ تنفيذ الجدول الزمني مطلع الأسبوع القادم إذا تم التوصل إلى تفاهم. وأضاف أن الاتفاق المقترح سيحظى بضمانات من عدة دول، في مسعى لتعزيز فرص الالتزام ببنوده ومنع انهياره، غير أن هويات الدول الضامنة والتفاصيل النهائية للآليات التنفيذية لم تُعلن بعد.

هرمز والنووي في صلب التفاوض.

وتشير التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتخفيف العقوبات الأمريكية، والملف النووي الإيراني، تمثل أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين. وكانت طهران طرحت خطة من سبعة أيام تربط استعادة حركة الملاحة بتلبية شروطها، فيما تسعى واشنطن إلى ضمانات إضافية بشأن البرنامج النووي وإتاحة المجال أمام الرقابة الدولية على المنشآت المتضررة.

وتتمحور إحدى العقد الأساسية حول ترتيب الخطوات المتبادلة؛ إذ تريد كل جهة ضمان تنفيذ الطرف الآخر التزاماته قبل تقديم تنازلات جوهرية. كما تبرز ملفات العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة والحصار البحري ضمن القضايا التي تحتاج إلى تفاهمات واضحة.

مخاوف من ضربة جديدة.

وتأتي المبادرة وسط تصاعد التهديدات العسكرية، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى احتمال استئناف الضربات، فيما تزايدت المخاوف من تحرك إسرائيلي جديد ضد إيران. ونقلت تقارير عن مسؤول مطلع وجود مخاوف، قبل اجتماع (الأحد)، من أن يأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجمات خلال الأسبوع الجاري.

وفي موازاة الوساطة القطرية، تتواصل تحركات إقليمية تشارك فيها السعودية وتركيا وباكستان لخفض التصعيد، وسط تحذيرات قطرية من أن نجاح جهود الوساطة يتطلب خطوات إيرانية ملموسة، بينها وقف تهديد دول الخليج وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ورغم أن المسودة تفتح نافذة جديدة أمام الحل الدبلوماسي، فإن نجاحها سيظل رهناً بموافقة الطرفين على آليات التنفيذ والضمانات، وقدرتهما على تجاوز الخلافات النووية والاقتصادية والأمنية. وحتى صدور رد طهران، يبقى الاتفاق المقترح خطوة تفاوضية غير نهائية، لا ضمانة مؤكدة لوقف الحرب.