1. تستهدف مصر رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030.
2. ارتفعت الصادرات 8.3% إلى 36.6 مليار دولار، والواردات 27.5% إلى 84.7 مليار دولار خلال 8 أشهر من 2026.
3. تستهدف وزارة الصناعة رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 20% بحلول 2030.
4. تخصيص 10 مليارات جنيه للتوسع الصناعي ومليار جنيه لدعم المصانع المتعثرة.
5. تعميق التصنيع المحلي وتطوير الموردين والتوسع في أفريقيا لدعم الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.
تستهدف مصر رفع صادراتها غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتطوير الصناعات المغذية، لكن تحقيق الهدف يتطلب تسريع نمو الصادرات، في ظل ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع، بما يضع زيادة الإنتاج المحلي وتقليص العجز التجاري ضمن أبرز التحديات أمام الصناعة المصرية.
وسجلت الصادرات المصرية الإجمالية 36.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بزيادة 8.3% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع الواردات إلى 84.7 مليار دولار، بنمو 27.5%، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
الصادرات المصرية.. من 48.6 مليار دولار إلى مستهدف 2030
بلغت الصادرات المصرية غير البترولية 48.57 مليار دولار خلال 2025، مقابل 41.51 مليار دولار في 2024، بنمو يقارب 17%. ويعني الوصول إلى 100 مليار دولار ضرورة مضاعفة الصادرات تقريبًا خلال السنوات المتبقية حتى نهاية العقد.
وخلال أغسطس 2026، ارتفعت الصادرات المصرية الإجمالية إلى 4.7 مليار دولار، مقابل 4 مليارات دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، بنمو 18.7%. لكن هذه الأرقام تشمل إجمالي الصادرات، ولا تقتصر على الصادرات غير البترولية المستهدفة.

الصناعات الغذائية والهندسية.. تفاوت في معدلات النمو
سجلت صادرات الصناعات الغذائية 5.821 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بزيادة 12.6% على أساس سنوي، فيما بلغت صادرات القطاع خلال سبتمبر وحده 655 مليون دولار، بنمو 20.9%.
في المقابل، بلغت صادرات الصناعات الهندسية 4.351 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بزيادة 4.1% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما يستهدف المجلس التصديري للصناعات الهندسية نمو الصادرات بنحو 15% سنويًا.
وتوضح هذه المؤشرات تفاوت أداء القطاعات، بما يجعل توسيع الطاقات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتأهيل الشركات للتصدير من العوامل الأساسية لزيادة الصادرات.

وزير الصناعة: رفع مساهمة القطاع إلى 20% بحلول 2030
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن الوزارة تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030، مقابل 12.8% حاليًا، بالتوازي مع زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار.
وأوضح الوزير أن قيمة الصادرات المصرية بلغت نحو 48 مليار دولار خلال 2025، مشيرًا إلى أن تحقيق المستهدفات يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية، وتطوير المنتجات، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير مستلزمات الإنتاج، بدلًا من الاعتماد على زيادة المبيعات الخارجية وحدها.
ولفت هاشم إلى أن الاقتصاد غير الرسمي والمصانع العاملة خارج المنظومة الرسمية يمثلان أحد التحديات أمام تنافسية الصناعة والصادرات، مشددًا على أهمية دمج هذه المنشآت في الاقتصاد الرسمي، والاستفادة من التيسيرات التي يوفرها قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020.
10 مليارات جنيه لدعم المصانع والتوسع في الإنتاج
أعلن وزير الصناعة عن مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم التوسع الصناعي، إلى جانب مسار تمويلي بقيمة مليار جنيه بالتعاون مع البنك المركزي يستهدف مساندة المصانع المتعثرة، مع إمكانية تجديد موارده وفقًا لاحتياجات المنشآت المستفيدة.
وتستهدف هذه التحركات مساعدة المصانع على شراء المعدات وتوفير رأس المال العامل واستئناف الإنتاج، بما يتيح الاستفادة من الطاقات القائمة بدلًا من الاعتماد فقط على إنشاء مصانع جديدة.
كما تعمل الوزارة على إطلاق منصة للمصانع المتعثرة لربط المنشآت المتوقفة بمستثمرين جدد، في إطار خطة لإعادة تشغيلها وزيادة الإنتاج والتشغيل. ويظل أثر هذه البرامج مرتبطًا بعدد المصانع التي ستعود فعليًا إلى العمل وقدرتها على زيادة المبيعات والتصدير.

شهادة قيمة وتطوير الموردين لزيادة المكون المحلي
تعمل وزارة الصناعة على تطوير شهادة قيمة لتقييم المنشآت الصناعية وربط الحوافز والمزايا بزيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، إلى جانب توظيف العمالة وتدريبها.
وتستهدف الوزارة كذلك ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمصانع الكبرى، وتأهيل الموردين المحليين لتلبية احتياجات الصناعة والاندماج في سلاسل التوريد العالمية، بما يقلل الاعتماد على بعض المكونات المستوردة ويرفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وتشمل الأولويات الصناعية الملابس الجاهزة والمنسوجات، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات ومكوناتها، والمعدات الكهربائية والهندسية والإلكترونيات، إلى جانب الصناعات التمكينية مثل الماكينات والروبوتات ومكونات الطاقة المتجددة.
أفريقيا.. فرصة لزيادة الصادرات والتوسع الصناعي
طرح وزير الصناعة السوق الأفريقية باعتبارها فرصة للتوسع في الصادرات المصرية وتعزيز التكامل الصناعي. وأشار خلال منتدى مصر 2026 إلى أن حجم التجارة البينية بين دول القارة يبلغ نحو 220 مليار دولار، بينما تقدر حصة مصر بنحو 9 مليارات دولار، بما يشير إلى فرص محتملة لزيادة حضور المنتجات المصرية.
وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على تعزيز التكامل الصناعي الأفريقي، وبناء سلاسل قيمة مشتركة، والاستفادة من الموارد والقدرات الإنتاجية في الدول الأفريقية، إلى جانب التوسع في أسواق جديدة، من بينها أمريكا الجنوبية وأستراليا.
ولا يقتصر هذا التوجه على تصدير المنتجات النهائية، بل يشمل دراسة إقامة مشروعات صناعية مشتركة وتطوير الصناعات المغذية، بما يتيح للشركات المصرية الاقتراب من الأسواق المستهدفة والاستفادة من مزايا الإنتاج والتجارة الإقليمية.

العجز التجاري.. التحدي الأكبر أمام مستهدف الصادرات
ارتفعت الواردات المصرية إلى 84.7 مليار دولار خلال أول ثمانية أشهر من 2026، مقابل 66.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 18.2 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات بنحو 2.8 مليار دولار فقط.
وتبرز هذه الأرقام أهمية زيادة الإنتاج المحلي من السلع والمكونات القابلة للتصنيع محليًا، مع الحفاظ على استيراد الآلات ومستلزمات الإنتاج الضرورية للتوسع الصناعي.
وترصد منصة يوليو أن الوصول إلى 100 مليار دولار من الصادرات غير البترولية يتطلب تحقيق نمو سنوي مركب يقارب 15.5% انطلاقًا من مستوى 2025، إلى جانب رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%. ويظل نجاح المستهدفين مرتبطًا بتسريع تنفيذ برامج التمويل، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وزيادة المكون المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.


