أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية وسياسية وثقافية تؤهلها لتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية معها، مشيرًا إلى أن موقعها الجغرافي الاستراتيجي والمشروعات القومية الكبرى وتحسين مناخ الاستثمار تمثل عوامل جذب مهمة للشراكات الاقتصادية.

وأوضح أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر «القاهرة الإخبارية»، أن الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في غزة والتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، دفعت الدول إلى البحث عن اقتصادات واعدة وشراكات جديدة تدعم أمن الطاقة والغذاء وتسهم في تحقيق التعافي الاقتصادي.

وأضاف أن مصر تتمتع بميزة نسبية بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين القارات الثلاث، ومكانتها بوصفها بوابة إلى إفريقيا، فضلًا عن مشروعاتها القومية الكبرى، وفي مقدمتها محور تنمية قناة السويس والعاصمة الجديدة، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار.

وأشار إلى أن هذه المقومات تتيح فرصًا واعدة لتعزيز التعاون مع الدول الآسيوية، خاصة كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، من خلال إقامة شراكات اقتصادية تقوم على المصالح المشتركة والاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون وتحقيق المنافع المتبادلة.