تعيش العاصمة الهندية أجواء من التوتر السياسي والأمني، مع تحركات واسعة لقوات الأمن وإجراءات استثنائية اتخذتها السلطات لمنع احتجاجات شبابية كان من المتوقع أن تجذب آلاف المشاركين، واعتقلت الشرطة عشرات المتظاهرين وقادتهم، اليوم السبت، بالتزامن مع انتشار آلاف من أفراد قوات الأمن في شوارع العاصمة، وتعليق حركة السفر وخدمات الاتصالات ضمن إجراءات إغلاق قالت السلطات إنها تستهدف منع تنظيم المظاهرة.

اعتقالات وانتشار أمني لمنع الاحتجاجات

وجاءت التحركات الأمنية قبيل مظاهرة دعت إليها الحركة الشبابية المعروفة باسم «كوكروتش»، وتعني «الصراصير»، بهدف حشد آلاف الشباب للمشاركة في احتجاجات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات الهندية، جيانيش كومار.

وتضمنت الإجراءات المتخذة تعليق خدمات الاتصالات وحركة السفر، بالتزامن مع تكثيف الدوريات الأمنية، في محاولة للحيلولة دون تجمع المحتجين وتنظيم التحرك الذي دعت إليه الحركة.

وتعكس هذه التدابير حجم التوتر المحيط بالاحتجاجات المرتقبة، في ظل تمسك الحركة بمطالبها المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية والاعتراض على التعديلات الأخيرة.

قوائم الناخبين تشعل الخلاف السياسي

وتتمحور مطالب المحتجين حول تعديلات أُدخلت على قوائم الناخبين، إذ يرى منتقدون أنها قد تصب في مصلحة حزب بهاراتيا جاناتا، الذي يقوده رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ويطالب المحتجون باستقالة جيانيش كومار على خلفية هذه التعديلات، التي أثارت اعتراضات بشأن تأثيرها المحتمل على التوازن السياسي والعملية الانتخابية في البلاد.