أكدت وزارة المالية أن تثبيت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة يعكس التوازن بين فرص النمو الاقتصادي واستمرار الإصلاحات خلال المدى المتوسط، مشيرة إلى أن السياسات المالية تستهدف تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج والتشغيل، بالتوازي مع خفض الدين العام وتعزيز الانضباط المالي.

وأوضحت الوزارة، أن إدارة المالية العامة للدولة تعتمد على قدر أكبر من المرونة لدعم النشاط الاقتصادي وتحريك عجلة النمو، مع الحفاظ على مسار الانضباط المالي وخفض المديونية الحكومية.

وأضافت أن الحكومة تستهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنويع مصادر النمو الاقتصادي، وتعزيز الصادرات السلعية والخدمية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو أكثر استدامة.

الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة تقود النمو

وأشارت وزارة المالية إلى أن الصناعات التحويلية وقطاع الاتصالات والسياحة قادت معدلات النمو الاقتصادي، التي سجلت 5.1% خلال العام المالي 2025-2026.

وأكدت أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه ويتوسع في دوره داخل الاقتصاد، مستحوذا على 65% من الاستثمارات، مع تحقيق معدلات نمو مرتفعة.

ولفتت الوزارة إلى أن تقرير «ستاندرد آند بورز» يتوقع استمرار تحسن معدلات النمو، بالتزامن مع مواصلة سياسات تحفيز الاستثمار وتبسيط الإجراءات ورفع مستويات اليقين أمام المستثمرين.

الفائض الأولي يرتفع إلى 4.9% من الناتج المحلي

وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، أوضحت الوزارة أن الفائض الأولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي فيما تراجع العجز الكلي إلى 5.8% من الناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط التي تواجه الموازنة العامة.

وأضافت أن حزمة التسهيلات الضريبية أسهمت في رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 13% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء ضريبية إضافية.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير المنظومة الضريبية وتيسير الإجراءات أمام مجتمع الأعمال، بما يساعد على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال وتعزيز موارد الدولة.

خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027

وأشارت وزارة المالية إلى أن ارتفاع أعباء خدمة الدين والاحتياجات التمويلية لا يزال يشكل تحديًا أمام المالية العامة، متوقعة تحسن الأوضاع مع انخفاض أسعار الفائدة وتراجع تكلفة الاقتراض.

وأضافت أن الحكومة توجه الإيرادات الاستثنائية مباشرة إلى تسريع تنفيذ خطة خفض المديونية الحكومية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتستهدف الوزارة خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، إلى جانب تقليص الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا.

سياسات استباقية لاحتواء الأزمات الإقليمية

وأكدت الوزارة أن السياسات الاقتصادية والمالية الاستباقية والمتسقة تدعم قدرة الاقتصاد المصري على احتواء تداعيات الأزمات الإقليمية، وتحد من تأثيراتها على النشاط الاقتصادي والاستقرار المالي.

وشددت على استمرار برامج الحماية الاجتماعية، مع توجيه الدعم بصورة أكثر استهدافًا إلى الفئات المستحقة والأولى بالرعاية، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير.