جذبت أذون وسندات الخزانة المصرية مشتريات صافية من المؤسسات العربية بقيمة 80.1 مليار جنيه خلال أسبوع، بما يعادل نحو 1.53 مليار دولار وسط عوائد تجاوزت 25% على بعض الآجال في وقت اتجهت فيه المؤسسات المصرية والأجنبية إلى البيع.

وسجلت المؤسسات المصرية في السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة المصرية صافي بيع بقيمة 68.4 مليار جنيه مقابل 15.8 مليار جنيه للمؤسسات الأجنبية خلال الفترة من 4 إلى 8 أكتوبر 2026.

ويطرح هذا التباين تساؤلات حول أسباب إقبال المؤسسات العربية على أدوات الدين الحكومية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتطورات التضخم وتوقعات سعر صرف الجنيه وهي عوامل تؤثر في حسابات العائد والمخاطر لدى المستثمرين.

عائد أذون الخزانة يتجاوز 25%

سجل متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة لأجل 357 يوما نحو 25.67% في عطاء الأول من أكتوبر 2026 مقابل 25.18% للأجل 182 يوما، و24.25% للأجل 91 يوما.

وتمنح هذه المستويات من العائد المؤسسات الاستثمارية فرصة لتحقيق دخل من أدوات الدين قصيرة الأجل، مع اختلاف العائد الفعلي بحسب سعر شراء الأذون والضرائب وتكاليف الاستثمار.

أسعار الفائدة والتضخم ضمن حسابات المستثمرين

وأبقى البنك المركزي المصري في اجتماعه يوم 24 سبتمبر 2026 على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

ويساعد استقرار أسعار الفائدة المستثمرين على تقييم العوائد المتاحة، بينما يؤثر مسار التضخم في القوة الشرائية للعائد المحقق.

وكلما تراجع التضخم مقارنة بالعائد الاسمي، تحسنت إمكانية تحقيق عائد حقيقي موجب بشرط استمرار هذه العلاقة خلال مدة الاستثمار.

سعر الصرف يحدد قيمة العائد بالدولار

ويؤثر سعر صرف الجنيه في قرار المستثمر العربي الذي يقيس أرباحه بالدولار فالعائد المرتفع بالجنيه قد تتراجع قيمته عند تحويل الأموال إلى العملة الأمريكية إذا انخفضت قيمة الجنيه خلال فترة الاستثمار.

احتياطيات النقد الأجنبي تدعم تقييم المخاطر

ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري إلى نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026 مقابل نحو 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس.

وتوفر الاحتياطيات مؤشرا على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية ومواجهة الضغوط على السيولة الأجنبية، كما يتابعها المستثمرون عند تقييم المخاطر الاقتصادية.

477.95 مليار جنيه قيمة التداول على أدوات الدين

بلغت قيمة التداول على أذون وسندات الخزانة نحو 477.95 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي من خلال نحو 28.8 مليون ورقة مالية مقابل تداولات على الأسهم المقيدة بلغت 37.1 مليار جنيه.

واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 80% من إجمالي التداول في سوق أدوات الدين مقابل 12% للعرب و8% للأجانب.

ورغم استحواذ المصريين على الحصة الأكبر من التداول سجلت المؤسسات المصرية صافي بيع بقيمة 68.416 مليار جنيه مقابل صافي شراء للمؤسسات العربية بلغ 80.138 مليار جنيه وصافي بيع للمؤسسات الأجنبية بنحو 15.782 مليار جنيه.

وعلى مستوى الأفراد، سجل المصريون صافي بيع بنحو 2.9 مليون جنيه والعرب صافي بيع بنحو 5.5 مليون جنيه بينما سجل الأجانب صافي شراء محدود بلغ نحو 300 ألف جنيه.