1- ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 12.8% خلال سبتمبر 2026 مقابل 12.7% في أغسطس.

2- سجل التضخم الشهري 1.5% مدفوعا بارتفاع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 3.2%.

3- قفزت أسعار الخضروات بنسبة 30.9% على أساس سنوي، و15.1% مقارنة بأغسطس.

4- تصدر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود الارتفاعات السنوية بنسبة 29.6% مع زيادة الإيجارات 27.5%.

5- ارتفعت أسعار النقل والمواصلات بنسبة 21.3% سنويا، والتعليم بنسبة 20%.

ارتفعت تكلفة المعيشة في مصر خلال سبتمبر 2026، مع زيادة أسعار السكن والطاقة والنقل والتعليم، إلى جانب قفزة أسعار الخضروات بنسبة 30.9% على أساس سنوي مما دفع معدل التضخم السنوي إلى 12.8% مقابل 12.7% في أغسطس الماضي وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

والتضخم هو ارتفاع عام ومستمر في أسعار السلع والخدمات، مثل الطعام والإيجارات والمواصلات والتعليم، مما يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للنقود، أي إن المبلغ نفسه يشتري كميات أقل من السلع والخدمات مقارنة بالماضي.

لماذا ارتفع التضخم السنوي في مصر إلى 12.8% خلال سبتمبر؟

ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية في مصر إلى 12.8% خلال سبتمبر 2026، مقابل 12.7% في أغسطس الماضي، مع استمرار زيادة أسعار السكن والطاقة والنقل والتعليم إلى جانب ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وسجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 294.2 نقطة خلال سبتمبر، فيما بلغ معدل التضخم الشهري 1.5% مقارنة بأغسطس، متأثرا بارتفاع أسعار الخضروات واللحوم والفاكهة، إلى جانب تكاليف الملابس والأثاث وخدمات السكن والرعاية الصحية.

السكن والطاقة في مقدمة أسباب ارتفاع التضخم السنوي

جاء قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود في مقدمة الأقسام التي سجلت زيادات سنوية، بارتفاع بلغ 29.6% خلال سبتمبر 2026، مدفوعا بزيادة الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 27.5% وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 22.6% بجانب زيادة تكاليف صيانة وإصلاح المسكن بنسبة 11.6%.

وتعني هذه الزيادات ارتفاع النفقات التي تتحملها الأسر لتوفير السكن والطاقة، بما يضغط على ميزانياتها إلى جانب المصروفات اليومية الأخرى.

كما ارتفعت أسعار النقل والمواصلات بنسبة 21.3% على أساس سنوي، مع زيادة خدمات النقل بنسبة 24.4% وشراء المركبات بنسبة 11.2%.

التعليم والرعاية الصحية يضيفان ضغوطا على الأسر

سجل قسم التعليم ارتفاعا سنويا بنسبة 20%، نتيجة زيادة أسعار التعليم قبل الابتدائي والتعليم الأساسي بنسبة 22%، والتعليم العالي بنسبة 17% والتعليم الثانوي العام والفني بنسبة 15.3%.

وارتفعت أسعار قسم الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 15.1% والملابس والأحذية بنسبة 12.7%، بينما سجل قسم الثقافة والترفيه زيادة بنسبة 15.4%.

وفي الرعاية الصحية، ارتفعت أسعار خدمات المستشفيات بنسبة 18.5%، وخدمات مرضى العيادات الخارجية بنسبة 14.5% رغم تراجع أسعار المنتجات والأجهزة والمعدات الطبية بنسبة 1.3%.

وتوضح هذه الأرقام أن الضغوط السعرية السنوية امتدت إلى قطاعات متعددة ترتبط باحتياجات الأسر، مثل السكن والتعليم والتنقل والعلاج.

الخضروات تقفز 30.9% سنويا

على مستوى الغذاء، ارتفعت أسعار قسم الطعام والمشروبات بنسبة 7.9% خلال سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وسجلت أسعار الخضروات أكبر زيادة بين مجموعات الغذاء الواردة في البيانات، بنسبة 30.9%، تلتها الفاكهة بارتفاع 7.2%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 6.6% واللحوم والدواجن بنسبة 6.2% والحبوب والخبز بنسبة 3.3%.

كما ارتفعت أسعار البن والشاي والكاكاو بنسبة 9.7%، والمياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصائر الطبيعية بنسبة 9%، والزيوت والدهون بنسبة 5.5%.

وفي المقابل انخفضت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.3% على أساس سنوي.

وتشير هذه الأرقام إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء وخاصة الخضروات، زاد الأعباء على المستهلكين إلا أن بيانات التضخم وحدها لا تحدد الأسباب التفصيلية وراء زيادة أسعار كل سلعة مثل تغيرات الإنتاج أو المعروض أو تكاليف النقل.

التضخم الشهري يرتفع 1.5% خلال سبتمبر

على أساس شهري، ارتفع معدل التضخم في مصر بنسبة 1.5% خلال سبتمبر 2026 مقارنة بأغسطس، وسجل قسم الطعام والمشروبات زيادة بنسبة 3.2% ليكون أحد أبرز العوامل المباشرة وراء ارتفاع الأسعار خلال الشهر.

وجاءت الخضروات في مقدمة مجموعات الغذاء بزيادة 15.1%، تلتها الفاكهة بنسبة 2.6% واللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.2%.

كما ارتفع قسم الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 1.2%، والملابس والأحذية بنسبة 0.8%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 0.8%، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.7%.

وسجلت أسعار خدمات مرضى العيادات الخارجية زيادة بنسبة 1.2% وخدمات المستشفيات بنسبة 0.7%، بينما ارتفعت أسعار الوجبات الجاهزة بنسبة 0.3%.

وفي المقابل، انخفضت أسعار معدات الصوت والصورة ومعدات التصوير وتجهيز المعلومات بنسبة 1.1%، والرحلات السياحية المنظمة بنسبة 0.6%.

لماذا ارتفع التضخم السنوي رغم محدودية الزيادة الشهرية؟

يرجع اختلاف معدل التضخم السنوي عن الشهري إلى أن كلا منهما يقيس تغير الأسعار خلال فترة مختلفة فالتضخم السنوي يقارن أسعار سبتمبر 2026 بأسعار سبتمبر 2025، بينما يقارن التضخم الشهري أسعار سبتمبر بأغسطس 2026.

وبالتالي فإن تسجيل التضخم الشهري 1.5% لا يتعارض مع بلوغ التضخم السنوي 12.8% لأن الزيادة السنوية تشمل التغيرات التي تراكمت على مدار عام كامل.

كما أن ارتفاع المعدل السنوي من 12.7% إلى 12.8% يعني زيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية مقارنة بأغسطس بينما يعكس معدل 12.8% إجمالي التغير في الأسعار مقارنة بسبتمبر من العام الماضي.

وتكشف بيانات سبتمبر عن استمرار الضغوط السعرية في عدد من القطاعات، مع ظهور السكن والطاقة والنقل والتعليم في الزيادات السنوية، مقابل تصدر الخضروات ارتفاعات أسعار الغذاء على أساس شهري وسنوي.