اعتاد الجمهور أن يرى محمد منير ممسكًا بالميكروفون، يحكي بصوته حكايات الناس والوطن والحب، لكن للكينج وجهًا آخر ظهر أمام كاميرات السينما، حين خاض تجارب تمثيلية جمعته بمخرجين كبار ونجوم تركوا علامات بارزة في تاريخ الشاشة المصرية.
وفي عيد ميلاده الـ72، الذي يوافق 10 أكتوبر، نعود إلى 11 محطة سينمائية في مشوار منير، لنكتشف جانبًا مختلفًا من فنان لم يحصر حضوره في الغناء وحده.

يوسف شاهين.. بداية من قلب الحكاية
بدأت رحلة منير السينمائية مع يوسف شاهين في فيلم «حدوتة مصرية»، ثم تجدد اللقاء في «اليوم السادس»، الذي شاركت في بطولته داليدا، قبل أن يعودا للعمل معًا في «المصير»، حيث ظهر منير في دور الشاعر ضمن حكاية تدور في الأندلس وتتناول الصراع بين الفكر والتطرف.
من صعيد مصر إلى تفاصيل البيوت
مع المخرج خيري بشارة، شارك منير في «الطوق والإسورة»، الذي يرصد معاناة أسرة في صعيد مصر وسط قسوة الظروف الاجتماعية، ثم ظهر في «يوم مر يوم حلو» أمام فاتن حمامة، مجسدًا شخصية عرابي، في حكاية تتشابك فيها أحلام أفراد الأسرة مع أزماتهم اليومية.
وفي «شباب على كف عفريت»، شارك في قصة تتقاطع فيها مصائر ثلاثة أبناء فرقتهم ظروف النشأة، بينما قدم في «اشتباه» شخصية مدحت، الذي يتحول إعجابه بنادية إلى رغبة في الانتقام منها بعد رفضها له.
الوطن والتاريخ على الشاشة
لم تبتعد اختيارات منير عن القضايا الكبرى؛ ففي «حكايات الغريب» حضرت أجواء الهزيمة والاستعداد للعبور واستعادة الكرامة، بينما تناول «ليه يا هرم» صراع المصالح حول منطقة الأهرامات.
كما شارك في «البحث عن توت عنخ آمون»، الذي يستعيد رحلة اكتشاف المقبرة الأثرية، من خلال حكاية الشاب النوبي جاد.
«دنيا».. وجه آخر للكينج
وفي فيلم «دنيا»، وقف منير أمام حنان ترك مجسدًا شخصية الدكتور بشير، ضمن عمل يناقش آثار الختان والقيود الاجتماعية والنفسية التي تواجه المرأة.
هكذا امتدت تجربة محمد منير إلى السينما عبر شخصيات وحكايات متنوعة، لتبقى أفلامه جانبًا يستحق الاكتشاف في مشوار الكينج، بعيدًا عن خشبة الحفلات وعالم الأغنية.


