قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي يعيد ملف الانتهاكات والجرائم المرتكبة في غزة إلى واجهة الاهتمام الدولي، مشيرة إلى دور بيلاي في دعم ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن بيلاي تولت رئاسة لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي أعلنت نتائجها عام 2025، وتحدثت عن ارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأوضحت أن تكريم بيلاي يمثل رسالة مهمة في وقت تتواصل فيه معاناة الفلسطينيين، رغم تراجع الاهتمام الدولي بما يشهده القطاع.

وأشارت إلى أن إسرائيل انتقدت منح الجائزة، واعتبرت أنها تعكس الكراهية والتحيز ضدها، متسائلة عن هذا الموقف في ظل الاتهامات الموجهة إليها بشأن الحرب على غزة.

وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات جديدة

وتطرقت إلى إعلان وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من إعلان الجائزة، معتبرة أن هذه التطورات لا تغير من واقع المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.

وأكدت أن الوعود المتعلقة بوقف إطلاق النار واتفاق غزة وفتح المعابر وإعادة الإعمار لم تتحول إلى واقع ملموس على الأرض، مشيرة إلى أن مصر قدمت ورقة لإعادة إعمار القطاع، لكن جهود الإعمار لا تزال متوقفة، بينما ينتظر الفلسطينيون تحسنًا في أوضاعهم المعيشية والإنسانية.

ولفتت إلى أن سكان غزة يعانون نقص الغذاء والخيام والرعاية الطبية، في ظل أوضاع وصفتها بالقاسية، وصلت إلى حد صعوبة توفير الإمكانات اللازمة لدفن الضحايا، منتقدة ما اعتبرته عجزًا دوليًا عن التحرك بالقدر الكافي لإنهاء المأساة.

وشددت على أن مصر لا تنسى غزة، رغم مرور ثلاث سنوات على الحرب وتراجع الاهتمام الدولي بمعاناة الفلسطينيين، مؤكدة استمرار المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع أمام أنظار العالم.