حذر الدكتور خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، من خطورة التراكمات النفسية والانفعالية التي قد تسهم في وقوع بعض الجرائم الأسرية، مشيرًا إلى أن الإهانات المتكررة والشعور بالنقص والكبت والغضب المتراكم، إلى جانب المعاناة في الطفولة والحرمان، عوامل قد تؤثر في سلوك الإنسان وعلاقاته داخل الأسرة.
وأوضح فاضل، خلال لقائه ببرنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد»، أن بعض الجرائم الأسرية لا تكون نتيجة خلاف عابر، بل قد تأتي في نهاية سلسلة طويلة من الصراعات والتجارب المؤلمة التي يمر بها الشخص.
وأشار إلى أن تراكم المشاعر السلبية والضغوط النفسية قد يؤدي إلى تصاعد الصراعات لدى بعض الأشخاص، مؤكدًا أهمية فهم الخلفيات النفسية والاجتماعية التي قد تسبق وقوع الجريمة، دون اختزال أسبابها في عامل واحد.
وأضاف أن لحظة ارتكاب الجريمة قد تكون مرتبطة بأحداث وتراكمات ممتدة على مدار فترة طويلة، وليس بالضرورة رد فعل مباشرًا على موقف آني، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الانتباه إلى طبيعة العلاقات الأسرية وطرق التعامل مع الخلافات وتأثير التجارب المؤلمة في الحالة النفسية للأفراد.
زيادة معدلات الجرائم
وحول التساؤلات بشأن زيادة معدلات الجرائم، أوضح أن الانتشار الواسع لأخبار الجرائم وتداول تفاصيلها قد يعززان الشعور بأنها أصبحت أكثر انتشارًا، لافتًا إلى أن الزيادة السكانية وانتشار استخدام الهواتف المحمولة من العوامل التي طرحها في تفسير هذه الظاهرة.
وشدد على أن التعامل مع الأشخاص الذين يمرون بأزمات إنسانية ونفسية عميقة يتطلب التعاطف والقدرة على الاستماع الجيد، موضحًا أن بعض التجارب التي يرويها المرضى تحمل قدرًا كبيرًا من الألم والمعاناة.


