كشفت رنا رضا، العاملة بأحد مصانع الملابس، تفاصيل تعرضها لواقعة اعتداء ومحاولة سرقة، على يد سائق سيارة أجرة، بعدما استقلت السيارة من منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، لتتحول رحلتها إلى كابوس بعدما سلك السائق طريقًا مظلمًا بعيدًا عن مسارها المعتاد، وهددها بسلاح أبيض، واستولى على هاتفها المحمول ومبلغ مالي، وفقًا لروايتها.

وقالت الفتاة إنها كانت في إجازتها الأسبوعية يوم الجمعة، وخرجت لقضاء بعض احتياجاتها، وعند نحو الساعة التاسعة مساء، وقفت في انتظار سيارة متجهة إلى منطقة أبو قير، حتى استقلت سيارة كان أحد الركاب يغادرها، قبل أن يخبرها السائق بأنه متجه إلى المعمورة، فقررت استكمال الرحلة معه.

وأضافت أنها لاحظت خلال الرحلة أن السائق يسلك طرقًا غير مألوفة بالنسبة لها، موضحة أنها كانت تعتقد أنه سيمر بالطريق المعتاد المؤدي إلى منزلها، إلا أنه دخل إلى منطقة الـ25، ثم اتجه إلى شارع المستشارين، قبل أن يسلك طريقًا مظلمًا لم تتعرف عليه.

وأوضحت الفتاة أن السائق بدأ يتحدث معها، ثم فوجئت به يهددها قائلًا: «أقسم بالله لو صوتك عليّ أو أي عربية من العربيات اللي بتعدي سمعت صوتك هقتلك»، مشيرة إلى أنها التفتت لتجده ممسكًا بمطواة وضعها بجانبها، فحاولت تهدئته وأخبرته بأنها ستعطيه كل ما معها.

وتابعت أنها أخرجت المبلغ المالي الذي بحوزتها، وسلمته هاتفها المحمول، بينما فتش السائق حقيبتها وأخرج محتوياتها للتأكد من عدم وجود أموال أخرى، قبل أن يفاجئها، بحسب روايتها، بطلب آخر أثار خوفها من تعرضها لاعتداء أشد.

وأضافت أنها استغلت انشغال السائق للحظات، وفتحت باب السيارة بسرعة، وتمكنت من استعادة هاتفها المحمول والقفز خارج السيارة والهرب، إلا أن السائق لاحقها وحاول إعادتها إلى السيارة بالقوة، وخلال مقاومتها له سقطت أرضًا، ثم اعتدى عليها بالمطواة، وأصابها في وجهها وأصابع يدها وكتفها، وفقًا لأقوالها.

وأكدت الفتاة أنها واصلت الركض رغم إصابتها، بينما كان السائق يطاردها وكاد أن يصطدم بها، حتى لاحظت سيارة ملاكي تمر بالطريق، فاستغاثت بصوت مرتفع، فتوقف قائدها لمساعدتها، موضحة أن السائق مر بجوار السيارة الملاكي ثم فر هاربًا.

وأشارت إلى أن قائد السيارة الملاكي اصطحبها إلى نقطة تابعة لقوات الدفاع الجوي، حيث ساعدها أحد الموجودين بالمكان، واستعانوا بأفراد القوات الموجودين، الذين حاولوا إسعافها والتواصل مع والدتها، قبل أن يتم نقلها إلى مكان آمن، والتوجه لاحقًا لاتخاذ الإجراءات القانونية.

كاميرات محطة البنزين تقود إلى التعرف على المتهم

وأضافت الفتاة أنها توجهت برفقة أسرتها إلى المستشفى، ثم إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، حيث أدلت بأقوالها بشأن تفاصيل الرحلة والأماكن التي مر بها السائق.

وأوضحت أنه خلال مراجعة كاميرات المراقبة بإحدى محطات الوقود، تعرفت على السائق بعدما شاهدته ينزل من السيارة أثناء توقفه للتزود بالوقود، مؤكدة أنها تعرفت عليه فور ظهوره في التسجيلات.

وتابعت أن الأسرة انتظرت داخل قسم الشرطة لساعات، قبل أن تفاجأ بوجود السائق أمامها، مشيرة إلى أنها شعرت بالخوف الشديد عند رؤيته، لكنها حاولت التماسك والتعرف عليه.

والدة الفتاة: «مش عايزة حاجة غير حق بنتي»

ومن جانبها، روت والدة الفتاة تفاصيل ما حدث عقب علمها بالواقعة، مؤكدة أنها فوجئت بإصابة ابنتها ووجود جروح في وجهها وجسدها، بعدما تعرضت للاعتداء خلال الرحلة.

وأضافت أنها تحركت برفقة ابنتها لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ومراجعة كاميرات المراقبة، ثم التوجه إلى قسم الشرطة، مشددة على تمسكها بحق ابنتها وعدم رغبتها في التنازل عن الإجراءات القانونية.

وأكدت الأم، بحسب روايتها، أن أسرة السائق حاولت التواصل معها وعرض تلبية مطالبها مقابل التنازل، إلا أنها رفضت ذلك، قائلة: «أنا مش عايزة حاجة منهم، أنا عايزة حق بنتي بس».

واختتمت الفتاة روايتها مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، حتى لا تتعرض فتيات أخريات لموقف مماثل.