أكد النائب سعيد منور لحوتي، أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح لحوتي أن الزيارة تفتح مجالات أوسع للتعاون في الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والتنمية المستدامة، بما يدعم الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات إنتاجية واستثمارية تقوم على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
12 اتفاقية ومذكرة تفاهم
وأشار أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال الزيارة يعكس تنوع مجالات التعاون المستهدفة بين مصر وكوريا الجنوبية.
وأكد أهمية إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، باعتبارها فرصة لتعزيز حركة التجارة والاستثمار، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، بما يدعم تنافسية المنتجات المحلية.
منطقة صناعية كورية بقناة السويس
وقال لحوتي إن مقترح إقامة منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل فرصة لجذب الاستثمارات الصناعية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة.
وأضاف أن تنفيذ المقترح يمكن أن يسهم في تعزيز قدرة المنتجات المصنعة في مصر على الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر.
قطاعات واعدة للاستثمار
وشدد النائب على أهمية توجيه الاستثمارات الكورية نحو عدد من القطاعات الصناعية والتكنولوجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والمركبات الكهربائية والإلكترونيات وبناء السفن والبتروكيماويات.
كما أشار إلى فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والمدن الذكية، بما يدعم نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات
وأكد لحوتي أن تعظيم العائد الاقتصادي من الشراكة المصرية الكورية يتطلب تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات فعلية، وفق برامج زمنية واضحة وآليات تنفيذ محددة.
ودعا إلى تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الجديدة، وربط الاستثمارات الصناعية ببرامج تدريب وتأهيل العمالة المصرية، بما يسهم في نقل الخبرات الفنية وتطوير المهارات.
فرص عمل وزيادة الصادرات
وأوضح أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية أن نتائج الشراكة المصرية الكورية يجب أن تنعكس على حجم الاستثمارات الجديدة، وفرص العمل المستدامة، وزيادة الإنتاج المحلي والصادرات.
واختتم لحوتي تصريحاته بالتأكيد على أهمية قياس نجاح التعاون الاقتصادي بين البلدين بما يتحقق من مشروعات على أرض الواقع، وما تضيفه من قيمة للاقتصاد المصري وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية.


